المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٦
لعشرين من الإبل ، ثمّ حصلت له في شهر رجب ـ مثلاً ـ ستّ اُخرى ، التي هي مكمّلة للعشرين وفيها بنت مخاض ، وهي بنفسها أيضاً نصاب ، لأنّ في كلّ خمس من الإبل شاة .
فهل يجري عليها حكم المكمّل ، فينتظر حلول الحول وتُدفَع شياهٌ أربع زكاةً عن العشرين ، ثمّ يستأنف الحول للمجموع ويلغى بقيّة الحول الأوّل بالإضافة إلى الملك الجديد ، وبعد انتهاء هذا الحول يُدفَع بنت مخاض ؟
أو يجري حكم المستقلّ ، فلكلّ نصاب حولٌ بحياله ، فيُدفَع عند حلول محرّم أربعة عن العشرين ، وعند حلول رجب شاة عن الستّ ، بعد وضوح عدم إمكان الجمع بين الأمرين ، لأنّ المال الواحد لا يزكّى في عام من وجهين كما تقدّم .
اختار الماتن (قدس سره) : الأوّل، كما أنّ صاحب الجواهر[١] وجماعة كثيرين ذهبوا إلى الثاني .
والصحيح ما اختاره الماتن (قدس سره) . والوجه فيه : أنّ المستفاد من قوله (عليه السلام) : "في كلّ خمس من الإبل شاة" ـ بعد ملاحظة أنّ في ستّ وعشرين بنت مخاض ـ : أنّ كلّ خمس من الخمسات ملحوظة بنحو اللا بشرط موضوعاً للنصاب ، إلاّ الخمس الأخيرة المسبوقة بالعشرين التي يتكوّن منها النصاب الخامس ، فإنّها ملحوظة بنحو بشرط لا بالإضافة إلى زيادة الواحدة عليها ، وأمّا معها فليس فيها شاة ، بل بنت مخاض ، فالخمس الاُولى فيها شاة ، سواء زيد عليها شيء أم لا ، والثانية شاتان ، وهكذا إلى الخامسة فإنّ فيها خمس شياه ـ لأنّ في كلّ خمس شاة ـ بشرط أن لا يضاف عليها واحدة ، وإلاّ ففيها بنت مخاض .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٥ : ١٠٦ ـ ١٠٧