المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٣
نزلت آيتها في شهر رمضان ـ إلاّ في العام القابل بعد الفطر كما نطق به النصّ [١] .
والمعتضد أيضاً بالتسالم الخارجي القائم على أنّ من ملك النصاب وفي أثناء الحول ملك نصاباً آخر ، كما لو ملك في أوّل محرّم خمساً من الإبل ، وفي شهر رجب خمساً اُخرى ، فأدّى زكاة النصاب الأوّل في محرّم القابل ـ وهي شاة ـ ثمّ عند حلول شهر رجب لا تجب إلاّ شاة اُخرى لا شاتان وإن صدق عليه أ نّه حال الحول وهو مالك لعشرة من الإبل وزكاتها شاتان ، وليس ذلك إلاّ لأجل أ نّه قد أدّى زكاة الخمس الاُولى فلا تؤدّى ثانياً .
وعليه ، فالأمر دائر في محلّ الكلام بين احتمالين ـ هما العمدة من بقية الاحتمالات ـ :
فإمّا أن يراعى النصاب الأوّل ويستأنف حول واحد للمجموع بعد انتهاء الحول الأوّل ، المستلزم لإلغاء بقيّة الحول بالإضافة إلى الملك الجديد .
أو يعكس ، فيراعى النصاب الثاني المستلزم لإلغاء ما تقدّمه من الحول .
ولا ينبغي التأمّل في أنّ المتعيّن هو الأوّل ، لفعليّة موضوعه ، وشمول الإطلاق له ، المستوجب لإعدام الموضوع بالإضافة إلى الثاني ، ولأجله يكون الإطلاق في الأوّل أظهر فيتقدّم نحو تقدّم الأظهر على الظاهر لدى الجمع بين المتعارضين .
وممّا يؤيّد ذلك ـ بل يدلّ عليه ـ أنّ فرض العكس يستلزم سقوط الزكاة سنين عديدة ، وهو مقطوع الفساد ، مثلاً : لو فرضنا أنّ عنده أوّل محرّم ستّ وعشرين من الإبل وبعد عشرة أشهر ـ أي أوّل ذي القعدة ـ ملك عشرة اُخرى ، فصار المجموع ستّ وثلاثين ، فعلى ما ذكرناه يلغى الشهران الباقيان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المتقدّم في ص ٢١٢