المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤١
وجوه ، بل أقوال .
لكن الوجه الأخير ساقطٌ جزماً ، إذ لا دليل على هذا النوع من التوزيع والتقسيط .
نعم ، ثبت ذلك فيما لو تلف بعض الإبل فينقص جزء من بنت المخاض بنسبة التالف .
وأمّا في مثل المقام فلا دليل عليه أصلاً ، ضرورة أنّ الستّة الزائدة على العشرين إنّما تستوجب دفع ستّة أجزاء من ستّة وعشرين جزءاً من بنت مخاض فيما إذا كان حلول الحول عليها منضمّةً إلى العشرين ، لا ما إذا حال عليها بنفسها ، وإلاّ فليس فيها إلاّ شاة واحدة فقط بمقتضى كونها مصداقاً للنصاب الأوّل .
وقد تقدّم ضعف الوجه الأوّل أيضاً [١] .
فيدور الأمر بين الوجهين المتوسّطين ، والصحيح هو الأوّل منهما المطابق لما ذكره في المتن ، إذ لا موجب لإلغاء الحول بالإضافة إلى النصاب الأوّل بعد تحقّق موضوعه وفعليّة حوله وكونه مشمولاً لإطلاق دليله ، فرفع اليد عنه طرحٌ للدليل بلا موجب ومن غير سبب يقتضيه ، فلو كان عنده أوّل محرّم اثنتان وعشرون من الإبل ، وحصلت له أربع اُخرى في شهر رجب ، فعند مجيء محرّم الثاني يصدق عليه أ نّه حال الحول ولديه اثنتان وعشرون من الإبل ، فيشمله بالفعل إطلاق دليل النصاب الرابع وأنّ فيه أربع شياه ، فتجب فيه الزكاة بطبيعة الحال ، لفعليّة الموضوع من غير أيّة حالة منتظرة .
وبعد أن تعلّقت الزكاة بتلك الإبل أو الشياه فلا يبقى بعدئذ موضوعٌ لملاحظة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ ص ٢٣٨