المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٦
وأمّا في القسم الثاني : فلا يضمّ الجديد إلى السابق ، بل يُعتَبر لكلٍّ منهما حولٌ بانفراده ، كما لو كان عنده خمس من الإبل ، ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمس اُخرى ، فبعد تمام السنة الاُولى يخرج شاة ، وبعد تمام السنة ـ للخمس الجديدة أيضاً ـ يخرج شاة ، وهكذا .
وأمّا في القسم الثالث : فيستأنف حولاً واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل ، وليس على الملك الجديد في بقيّة الحول الأوّل شيء ، وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر ، فملك في أثناء حولها إحدى عشرة ، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنتين وأربعين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وما ذكره (قدس سره) متين جدّاً ، للتصريح في صحيح الفضلاء بأ نّه لا شيء بعد الأربعين إلى أن يبلغ مائة وواحداً وعشرين [١] ، فليس في الثمانين إلاّ شاة واحدة، سواء حصلت دفعةً وفي ابتداء الحول أو تدريجاً ، بمقتضى الإطلاق ، فالصحيحة ناظرة إلى كلّ من يملك الأربعين لا إلى أنّ المالك الواحد يحسب ماله أربعين أربعين .
فما ذكره الماتن تبعاً للمشهور من العفو في المثال هو الصحيح .
وأمّا الثاني ـ أعني : النصاب المستقلّ ـ فاللاّزم فيه مراعاة الحول لكلّ نصاب بحياله ، أخذاً بإطلاق الدليل في كلٍّ منهما . ولا وجه لانضمام الجديد إلى السابق ، فلو كان له خمسٌ من الإبل ثمّ ملك بعد ستّة أشهر خمساً اُخرى وجبت شاة بعد تمام السنة الاُولى ، وشاة اُخرى بعد تمام الثانية ، كما ذكره في المتن ، وهذا واضح .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١١٦ / أبواب زكاة الأنعام ب ٦ ح ١