المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢١
وجب عليه ولاينفعه الفرار، بخلاف ما إذا كان ذلك قبل أن يجب عليه ـ أي قبل حلول الحول ـ فإنّه لاشيء عليه منه ـ أي من فراره ـ فهي إذن على خلاف المطلوب أدلّ وتلحق بالطائفة الاُولى الدالّة على السقوط كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن الرواية .
الثالثة : وهي موثّقة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحلي ، فيه زكاة ؟ "قال : لا ، إلاّ ما فرّ به من الزكاة" [١] .
لوضوح أ نّها مطلقة من حيث كون الفرار بعد الحول أم أثنائه ، فتحمل على ما بعد الحول ، بقرينة نصوص الطائفة الاُولى المصرّحة بسقوط الزكاة فيما إذا كان الفرار أثناء الحول .
الرابعة : موثّقة إسحاق بن عمّار : عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير ، أعليه زكاة ؟ "فقال : إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة" [٢] .
وهي مضموناً تقارب سابقتها ، فيجري فيها الجواب المتقدّم من أ نّها مطلقة من حيث كون الفرار قبل الحول أم بعده ، فتحمل على ما بعده بقرينة النصوص المتقدّمة النافية للزكاة لو كان الفرار قبله .
وغير خفي أنّ هذه الرواية معتبرة ، لصحّة طريق الشيخ إلى إسحاق بن عمّار المنتهي إلى محمّد بن علي بن محبوب كما ذكره في الفهرست [٣] .
نعم ، لم يتعرّض له في المشيخة .
فما في جامع الرواة من أنّ طريق الشيخ إلى إسحاق بن عمّار صحيحٌ في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١٦٢ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١١ ح ٧ .
[٢] الوسائل ٩ : ١٥١ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٥ ح ٣ .
[٣] لاحظ الفهرست : ١٥ / ٥٢