المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١١
الأقوى استقراره أيضاً، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه ، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ "قال : ليس عليه شيء أبداً" قال : وقال زرارة عنه أ نّه "قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثمّ خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه . وقال : إنّه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمّ أفطر" إلخ [١] .
ولا معارضـة بينها وبين نصوص الحول ، فإنّ لسانها لسان الحـكومة كما لا يخفى .
والمناقشة في سندها بإبراهيم بن هاشم ضعيفةٌ جدّاً، إذ قد وثّقه ابن طاووس في فلاح السائل صريحاً مدّعياً اتّفاق الأصحاب عليه[٢] ، وهو ممدوحٌ بلا إشكال، فغايته أن تُعدّ الرواية من الحسان المحكومة بالاعتبار وإن لم تكن من الصحيح الأعلائي ، كيف ؟! وروايات علي بن إبراهيم تتجاوز الخمسة آلاف ، وقد روى أربعة آلاف منها بواسطة أبيه إبراهيم بن هاشم ، فلو بُني على هذه المناقشة لزم رمي طائفة كبرى من النصوص وإلغاؤها عن الحجّـيّة ، وهو ـ كما ترى ـ لا يلتزم به الأصحاب جزماً .
وكيفما كان، فلم يوجد مخالف في المسألة إلاّ المحدّث الكاشاني (قدس سره)[٣] ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١٦٣ / أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٢ ح ٢ .
[٢] فلاح السائل : ٢٨٤ .
[٣] الوافي ١٠ : ١٣٤ ـ ١٣٥