المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١
ويقع الكلام في المقام على كلٍّ من التقديرين :
أمّا على تقدير القول بعدم المالكية ، فعدم وجوب الزكاة حينئذ لا يحتاج إلى الدليل ، لأنّ موضوعه المال ، ولا مال للعبد حسب الفرض ، فالقضيّة سالبة بانتفاء الموضوع ، نظير أن نقول بعدم وجوب الزكاة على الجار الفقير ، وهذا ظاهر من غير حاجة إلى ورود رواية تدلّ عليه .
وهل تجب الزكاة ـ على هذا القول ـ على المولى لكونه المالك الواقعي حقيقةً وشرعاً وإن اُضيف المال إلى العبد مجازاً وصورةً ؟
أو لا تجب عليه أيضاً ؟
فيه وجهان بل قولان .
والأظهر : الوجوب ، إذ ليس في الروايات الواردة في المقام عدا التعرّض لنفي وجوب الزكاة على المملوك من حيث كونه مالاً للمملوك ، وأمّا المولى ـ الذي فرضـناه هو المالك الحقيقي ـ فليس في شيء من الروايات ما يقتضي عدم الوجوب بالإضافة إليه لدى تحقّق سائر الشرائط ، ومجرّد كون المال بيد العبد ومضافاً إليه بإضافة مجازيّة أو بملكيّة عرفيّة مسامحيّة لا يستدعي سقوط الزكاة عن المولى ، الذي هو المالك الشرعي كما عرفت ، فالمال ـ لدى التحقيق ـ أمانة بيد العبد ، كالمال الذي بيد الوكيل أو بيد أخيه ، ونحو ذلك ، فهو ملك للمولى كسائر أمواله التي هي بيد العبد أو غيره .
والحاصل : أ نّه ليس في شيء من هذه الروايات ما يدلّ على عدم الوجوب على المولى ، ومقتضى الإطـلاقات هو الوجوب بعد أن كان ملكاً له وتحت سلطانه وتصرّفه .
وأمّا صحيحة عبدالله بن سنان ـ الدالّة على عدم الوجوب على العبد والمولى معاً ـ قال : قلت له : مملوك في يده مال ، أعليه زكاة ؟ "قال : لا" قال : قلت :