المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨
في كلّ مال مشترك ، حيث لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف فيه بدون إذن الآخر ، بل لا بدّ من التراضي إن أمكن ، وإلاّ فإلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل .
ولكن المبنى ضعيفٌ غايته ، كما سيجيء التعرّض له إن شاء الله تعالى [١] .
بل الظاهر ثبوت الخيار للمالك حتى بناءً على هذا المبنى الفاسد، لأ نّه الشريك الأعظم ، فله الحكم والأمر بمقتضى صحيحة بريد ـ الناطقة بذلك في خصوص المـقام ، وبها يخرج عمّا تقتضيه قاعدة الشركة ـ قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: "بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها... ـ إلى أن قال (عليه السلام) : ـ فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلاّ بإذنه ، فإنّ أكثره له ، فقل : يا عبدالله ، أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ولا عَنِف به ، فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأ يّهما اختار فلا تعرض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ، ثمّ خيّره فأ يّهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاءً لحقّ الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ الله منه ، وإن استقالك فأقله ، ثمّ اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلاً حتى تأخذ حقّ الله في ماله" [٢] .
فإنّها صريحة في امتياز هذا الشريك ـ لمكان أوفريّة حظّه ـ عن بقيّة موارد الشركة في ثبوت الخيار له ، حتى أ نّه يقال : إن استقال فلا يزال الخيار باقياً حتى بعد الإفراز .
إذن فلا ينبغي التأمّل في عدم جواز معارضة الساعي على جميع المباني في تعلّق الزكاة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٩٥ و ٢٠١ .
[٢] الوسائل ٩ : ١٢٩ / أبواب زكاة الأنعام ب ١٤ ح ١