المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٥
خمس من الإبل شاة" مع وحدة اللسان واتّحاد السياق .
ولا ينافي ذلك تعلّق الزكاة بالعين ـ الذي هو مستفاد من دليل آخر مثل ما دلّ على المنع عن المضاربة قبل دفع الزكاة ، وما دلّ على أ نّه إذا اشترى النصاب قبل دفع الزكاة وجب دفعها على المشتري ورجع بها إلى البائع ، الكاشف عن عدم نفوذ البيع في مجموع العين ، لأجل تعلّق الزكاة بها ، وغير ذلك ممّا سيجيء إن شاء الله تعالى ـ إذ لا تنافي بين ذلك وبين جواز التبديل بعين اُخرى ، كما ثبت ذلك في القيمة نقداً بلا إشكال .
وعلى الجملة : فالزكاة وإن كانت متعلّقة بالعين بنحو من أنحاء التعلّق كما ستعرف ، إلاّ أنّ هذا لايستلزم أن يكون الدفع أيضاً من نفس العين ، بل مقتضى الإطلاق جواز الدفع ولو من خارج النصاب ، كما يعضده لزوم دفع الجذعة المفسّرة في كلام المشهور بما أكمل السبع ، فإنّه غير موجود في النصاب المعتبر فيه الحول .
ويعضده أيضاً : أ نّه قد لا يمكن مراعاة الإخراج من العـين في سائر النُصُب ، كالتبيع المعتبر في نصاب البقر ، وبنت المخاض أو بنت اللبون في نصاب الإبل ، فيما إذا لم يوجد شيء من ذلك فيما عنده من البقر أو الإبل المتعلّقين للزكاة .
وممّا ذكرنا يظهر عدم الفرق في الشاة المدفوعة بين ما كانت من نفس البلد أو من خارجه ، لما عرفت من الإطلاق .
وما عن الشيخ من اعتبار الأوّل ، نظراً إلى لزوم الاتّحاد مع ما فيه الزكاة في الخصوصيّات كالمكّيّة والعربيّة والبَخاتيّة ونحو ذلك [١] .
مدفوعٌ بأنّ بين الأمرين عموماً من وجه ، فقد لا يوجد في البلد من خارج
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الخلاف ٢ : ١٧ ، المبسوط ١ : ١٩٦