المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٤
[ ٢٦٣٣ ] مسألة ٢ : البقر والجاموس جنسٌ واحد [١] ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا بخلاف ما إذا لم يكن العدد المزبور نصاباً ، فإنّ حاله حال ما لو كان العدد ناقصاً عن الأربعمائة ولو بواحدة في احتساب التلف من المالك وعدم السقوط من الفريضة شيء ما دام النصاب السابق ، أعني : الثلاثمائة والواحدة باقية ، لما عرفت من أنّ النصاب إنّما هو كلّي هذا العدد ، ومثله سليمٌ عن ورود التلف عليه ما دام يوجد مصداق منه في الخارج .
ومنه يظهر الجواب عمّا قد يقال من أنّ مقتضى الإشاعة توزيعُ التالف على الحقّين وإن كان الزائد على النصاب عفواً .
وذلك لأ نّه إنّما يتّجه لو كان النصاب حصّة مشاعة في مجموع المال ، وليس كذلك ، وإنّما هو عنوان كلّي وأنّ في الأربعين ـ مثلاً ـ شاة ، فطالما صدق هذا العنوان ـ ولو لبقاء فرد من الكلّي ـ فقد تحقّق مخرج النصاب .
ومن المعلوم أنّ التلف العارض لجزء من المجموع لا يكون مانعاً عن صدق الكلّي ، فلا يكون عارضاً عليه ما دام الفرد باقياً كما عرفت ، نظير الصاع من الصبرة على وجه الكلّي في المعيّن فيما لو طرأ التلف على بعض أجزائها على ما مرّت الإشارة إليه .
وهذه الثمرة وجيهة جدّاً وبها يُدفَع الإشكال ويُجاب عن السؤال ، ويزيدها وضوحاً ما لو كان التلف كثيراً ، كما لو تلف من الأربعمائة خمسون شاة أو أكثر ، فإنّ الاختلاف حينئذ فاحش ، ولأجله تكون الثمرة أنفع وأظهر كما لا يخفى .
[١] إذ مضافاً إلى صدق الاسم عليهما لغةً وعرفاً الكاشف عن اتّحاد الجنس ، دلّت عليه صريحاً صحيحة زرارة ، قال : قلت له : في الجواميس شيء ؟ "قال