المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٤
وعلى الجملة : فالتعبير بالثلاث هنا كالتعـبير بالأربع هناك ، إمّا مبني على المسامحة أو السهو في كلام الراوي أو التأويل إلى الجماعة . وعلى أيّ تقدير فلا يكشف عن التأنيث في مفرد التمييز .
بل أنّ سياق الصحيحة يشهد بأنّ المراد إنّما هو التبيع لا التبيعة ، وذلك لأنّ الحكم في المراتب اللاّحقة ليس حكماً ابتدائياً ، وإنّما هو تطبيقات وتفريعات على الضابط المذكور في الصدر من أنّ في كلّ ثلاثين تبيع وفي كلّ أربعين مسنّة، ولأجله تنحصر اُصول نُصُب البقر في نصابين كما مرّ[١]، فالستّون والسبعون والثمانون والتسعون والمائة والعشرون كلّها مصاديق لتلك الكبرى ، لا أ نّها تتضمّن حكماً جديداً ، وحيث إنّ المذكور في الصدر تبيع في الثلاثين ولأجله ذكر تبيعان في الستّين فلا جرم يكون المراد ثلاثة تبايع ذكور في التسعين .
ومنه تعرف أنّ ما تضمّنه الصحيح من الاقتصار في المائة والعشرين على الثلاث مسنّات إنّما هو لأجل كونها إحدى فردي التخيير لا لخصوصية فيها ، إذ هي كما تتضمّن ثلاث أربعينات تتضمّن أربع ثلاثينات فيجوز دفع أربع تبيعات أيضاً .
ورابعةً : بما ورد في الفقه الرضوي[٢] ورواية الأعمش في الخصال[٣] من التصريح بجواز التبيعة .
ولكنّهما ضعيفان وغير صالحين للاستناد كما مرّ مراراً .
نعم ، روى المحدّث النوري في المستدرك والعلاّمة المجلسي في البحار عن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٦١ .
[٢] فقه الرضا (عليه السلام) : ١٩٦ .
[٣] الوسائل ٩ : ٦٤ / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٠ ح ١ ، الخصال : ٦٠٥ / ٩