المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٢
جماعة من الأصحاب الاقتصار على التبيع .
ويستدلّ للمشهور :
تارةً : بصحيحة الفضلاء التي رواها المحقّق في المعتبر هكذا : "في البقر في كلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة" [١] .
ولكنّها مرويّة في الكافي والتهذيب والوسائل هكذا : "في البقر في كلّ ثلاثين تبيع حولي" [٢] من غير ضمّ التبيعة .
إذن لم يبق وثوق بنقل المحقّق لها بتلك الصورة ، ولعلّ ذلك كان اجتهاداً منه بزعم عدم الفرق ، لا عثوراً على ما كان عنده من الاُصول أو أ نّه سهوٌ من قلمه الشريف ، وإلاّ فكيف يمكن التعويل على ما تفرّد هو (قدس سره) بنقله ، ولم يذكر في شيء من كتب الحديث ولا غيرها ؟!
واُخرى : بما في الجواهر من أنّ التبيعة أكثر نفعاً باعتبار الدرّ والنسل [٣] .
وفيه : ما لا يخفى ، إذ ـ مضافاً إلى أنّ هذا أمرٌ غالبي لا دائمي ، إذ قد يكون التبيع أنفع لمكان الحرث والضراب ـ أ نّه لا دليل على الإجزاء بكلّ ما هو أنفع بحيث يرفع اليد عن ظهور الدليل في الوجوب التعييني لأجل هذه العلّة ، فتدفع الحنطة ـ مثلاً ـ في مقام تفريغ الذمّة عن التبيع الواجب فيما لو كانت أنفع منه .
وثالثةً : بما ذكره في الجواهر أيضاً من قوله (عليه السلام) في صحيحة الفضلاء على رواية الكافي والتهذيب في المرتبة الرابعة ـ أي التسعين ـ : "فإذا بلغت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المعتبر ٢ : ٥٠٢ .
[٢] الوسائل ٩ : ١١٤ / أبواب زكاة الأنعام ب ٤ ح ١ ، الكافي ٣ : ٥٣٤ / ١ ، التهذيب ٤ : ٢٤ / ٥٧ .
[٣] الجواهر ١٥ : ١١٥