المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٧
وكذا صحيحة زرارة الاُخرى ، قال (عليه السلام) فيها : "ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فانّه يقبل منه" [١] .
وهذا في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في جهات :
الاُولى : هل الحكم خاصّ بمن لم تكن عنده بنت مخاض فالبدليّة طوليّة . أو أنّ أحدهما في عرض الآخر فيجزئ عنها حتى اختياراً ومع كونه واجداً لها ؟
المشهور هو الثاني كما اختاره في المتن ، ولكن ظواهر النصوص ـ المتضمّنة للجملة الشرطيّة وتعليق ابن اللبون بما إذا لم تكن عنده بنت مخاض ـ هو الأوّل ، ومن هنا صرّح جماعة بعدم الإجزاء مع الاختيار .
وعلّل في الجواهر[٢] ما اختاره المشهور ـ بعد أن قوّاه ـ :
تارةً : بقيام علوّ السنّ مقام الإنوثة .
وفيه : ما لا يخفى ، فإنّه مجرّد استحسان لا يصلح لأن يكون مدركاً لحكم شرعي ، ولعلّ في الإنوثة خصوصيّة لا نعرفها ، فالاكتفاء بغيرها يشبه الاجتهاد في مقابلة النصّ .
واُخرى : بأنّ الشرط المذكور في النصوص يراد به صورة الشرط لا حقيقته ليدلّ على المفهوم ، وإلاّ كان اللازم عدم جواز دفع بنت المخاض فيما إذا لم تكن موجودة عنده حال الوجوب ثمّ حصلت عنده بعدئذ بيوم أو يومين ـ مثلاً ـ لأنّ التكليف قد انتقل إلى ابن اللبون آنذاك حسب الفرض فكيف يجزئ عنه دفع بنت المخاض ؟! مع انّها تجزى بلا إشكال ، بل صرّح في المدارك بتعيّنها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١٢٧ / أبواب زكاة الأنعام ب ١٣ ح ١ .
[٢] الجواهر ١٥ : ١١٩ ـ ١٢٠