المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٩
فإذا بلغت خمساً وثلاثين فإذا زادت واحدة ففيها ابنة لبون" وهكذا زيدت هذه الجملة في جميع تلك الفقرات ، فلاحظ الوسائل [١] .
وعليه ، فلا ينبغي التأمّل في ضعف ما نسب إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد .
ثمّ إنّ هناك خلافاً آخر في النصاب العاشر ـ أعني : ستّاً وسبعين ـ منسوباً إلى الصدوقين ، وهو أ نّهما ذكرا أ نّها إذا بلغت إحدى وستّين ـ التي فيها جذعة ـ ليس بعد ذلك فيها شيء إلى أن تبلغ ثمانين ، فإن زادت واحدة ففيها ثني [٢] .
وهذا لم يُعرَف له مستندٌ عدا الفقه الرضوي ، ولكن في حجّيّته ـ بل في كونه رواية ـ تأمّل ، بل منعٌ كما مرّ مراراً ، فلا يصلح لمعارضة ما سبق .
نعم ، روى المحقّق الهمداني[٣] مضمونه عن خبر الأعمش المرويّ عن الخصال في حديث شرائع الدين ، لكن الرواية غير مذكورة لا في الحدائق ولا الجواهر ، وكأ نّهما غفلا عن مراجعة الوسائل أو لم يجداها فيه ، كما أنّ صاحب الوسائل أيضاً غفل عن أن يذكرها في هذا الباب المناسب ـ أعني : تقدير نصب الإبل ـ بل ذكرها في الباب العاشر من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح ١ ، من غير أن يشير هنا إلى ما تقدّم مع أنّ الأولى ذكرها هنا ، ولا أقلّ من الإشارة إلى ما مضى ، وهي مذكورة في الخصال [٤] .
وكيفما كان ، فهي ضعيفة السند كما أشار إليه المحقّق الهمداني (قدس سره) ، لاشتمال طريق الصدوق إلى الأعمش على عدّة من المجاهيل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١١٢ / أبواب زكاة الأنعام ب ٢ ح ٧ ، معاني الأخبار ٣٢٧ / ١ (اُنظر الهامش رقم ١ منه) .
[٢] الحدائق ١٢ : ٤٨ ـ ٤٩ .
[٣] مصباح الفقيه ١٣ : ١٢٧ ـ ١٢٨ .
[٤] الخصال : ٦٠٥ / ٩