المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٧
ولا ينافي ما ذكرناه جواز التصرّف في منذور التصدّق قبل حصول المعلّق عليه المشكوك تحقّقه ـ من شفاء المريض ونحوه ـ لأنّ ذلك هو مقتضى الحكم الظاهري المستند إلى أصالة عدم تحقّقه لدى الشكّ فيه ، كما هو الشأن في كلّ قيد زماني .
وبذلك يفترق عن الزمان ، كقدوم رمضان ، فإنّه محقّق الوقوع ، فلا مجال لإجراء الأصل فيه ، فلا يسوغ في مثله التصرّف في المنذور .
بخلاف الزماني ، فإنّه قابل للتشكيك ، ومعه يجرى الأصل ويسوغ التصرّف ظاهراً ، ما لم ينكشف الخلاف ، ومعه ينتقل إلى البدل أو يحكم بحكم آخر .
وممّا قدّمناه يظهر حكم صورة المقارنة وأ نّه لا تجب فيها الزكاة بطريق أولى ، لأ نّها إذا لم تجب لا في فرض تقدّم المعلّق عليه على الحول ولا في فرض تأخّره ـ لعدم الفرق بين الصورتين في ذلك حسبما عرفت ـ فلا جرم لا تجب في فرض التقارن أيضاً بطبيعة الحال .
ولكن هذا كلّه على تقدير القول بمانعيّة الحكم التكليفي ـ أعني : وجوب التصرّف في التصدّق المنذور ـ عن تعلّق الزكاة كما عليه المشهور . وأمّا على المختار من عدم المانعيّة ، فلا موجب لسقوط الوجوب عن الزكاة إلاّ فيما إذا حصل المعلّق عليه قبل تماميّة الحول وصرف المال في الوفاء بالنذر ، كما علم ذلك ممّا مرّ ، فلاحظ .
ثمّ إنّا لو بنينا على التفرقة بين الصورتين ـ كما اختاره في المتن ـ فما هو حكم صورة المقارنة؟.
ذكر الماتن (قدس سره) أنّ فيه وجوهاً أربعة :
وجوب الزكاة .
عدم الوجوب .