المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٠
تفصيلاً بما يتفرّع عليها من الخصوصيّات .
فذكر (قدس سره) : أنّ نذر التصدّق بالعين الزكويّة قد يكون مطلقاً ـ أي غير مؤقّت بوقت ولا معلّقاً على شرط ـ وقد يكون مؤقّتاً أو معلّقاً .
والكلام فعلاً في القسم الأوّل . وهو على نوعين ، إذ :
تارةً : يكون النذر أثناء الحول ، أي قبل تعلّق الزكاة .
واُخرى : بعد حلول الحول وصيرورة الأمر بالزكاة فعليّاً .
أمّا النوع الأوّل : فقد استوفينا الكلام حوله مستقصىً وبنطاق واسع في المحلّ المشـار إليه آنفاً ، وقلنا : إنّ مجرّد الوجوب التكليفي والحكم الشرعي بالصرف في الصدقة لا يستوجب العجز عن التصرّف كي يمنع عن تعلّق الزكاة ، فراجع إن شئت ولا نعيد [١] .
وأمّا النوع الثاني : فلا إشكال فيه فيما إذا تعلّق النذر بما عدا العين الزكويّة ، كما لو تعلّق الزكاة بالعشر من هذا المال وقد نذر التصدّق بتسعة الأعشار ـ أي ما بقي من المال ـ لعدم التنافي بين الأمرين كما هو واضح .
وإنّما الكلام والإشكال فيما إذا تعلّق النذر بما يعمّ العين الزكويّة ، كما لو نذر التصدّق بتمام هذا المال أو على نحو يشمل بعض النصاب وإن لم يستوعَب كلّه ، فهل ينعقد مثل هذا النذر ؟ وعلى تقدير الانعقاد فهل يصحّ في المجموع أو فيما عدا العين الزكويّة ؟
قد يقال بعدم الانعقاد ، نظراً إلى أنّ المال المنذور مشتركٌ فيه بينه وبين الفقراء ، وليس كلّه ملكاً له ، فلا سلطنة له على تمام العين ليتمكّن من جعله متعلّقاً للنذر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ص ٤١ ـ ٤٧