شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧ - (٢) وهم و تنبيه في بيان أن الحال في كل واحد من الأعضاء و الأجزاء في كونه طبيعة معقولة غير محسوسة
هو الإنسان من حيث هو طبيعة واحدة- لا من حيث هو حيوان أو ناطق أو واحد أو غير ذلك- و معنى الثاني هو الإنسان المقترن بالوحدة- و الأول مشترك فيه و الثاني غير مشترك فيه- و لذلك فسر الشيخ قوله من حيث هو واحد الحقيقة- بقوله بل من حيث حقيقته الأصلية- التي لا تختلف فيها الكثرة- و باقي ألفاظ الكتاب ظاهر- و اعترض بعض المعترضين على هذا البيان- بأن الإنسان المشترك موجود في العقل لا في الخارج- و المطلوب إثبات موجود في الخارج غير محسوس- و ينحل الاعتراض بالفرق بين طبيعة الإنسان- التي يعرض لها الاشتراك و عدمه- و بين الإنسان المأخوذ مع الاشتراك- فإن الأول يوجد في الخارج و العقل- و الثاني يوجد في العقل فقط- على ما مرت الإشارة إليهما
(٢) وهم و تنبيه [في بيان أن الحال في كل واحد من الأعضاء و الأجزاء في كونه طبيعة معقولة غير محسوسة]
و لعل قائلا منهم يقول- إن الإنسان مثلا إنما هو إنسان- من حيث له أعضاء