المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٢
الفهرست والمشيخة [١] . سهوٌ من قلمه الشريف ، إذ لم يتعرّض للطريق المزبور في المشيخة .
وقد أكثر الأردبيلي من هذا النوع من الاشتباه ، وقد أحصيناه فبلغ تسعة وثلاثين مورداً ، ذكر فيها أنّ الطريق صحيح في المشيخة والفهرست مع أ نّه مذكور في الفهرست فقط ، التي منها طريقه إلى محمّد بن علي بن محبوب ، فإنّه صحيح في الفهرست ، وأمّا في المشيخة فهو وإن كان مذكوراً [٢] إلاّ أ نّه ليس بصحيح ، لأنّ فيه أحمد بن محمّد بن يحيى ، وفيه كلام .
وبالجملة : فهذه الروايات ـ ما عدا الاُولى منها ـ قاصرة الدلالة وإن صحّت أسنادها ، فكيف تكون أقوى وأوضح طريقاً كما ادّعاه السيّد (قدس سره) ؟!
هذا ، ومع الغضّ عمّا ذكر ، فإن أمكن الجمع بالحمل على الاستحباب كما هو ليس بكلّ البعيد ، نظراً إلى أنّ هذا الجمع وإن ناقشنا فيه سابقاً باعتبار أنّ بين قوله : فيه الزكاة ، و : ليس فيه الزكاة ، تهافتاً في نظر العرف ، فلا يقبل الحمل المزبور ، إلاّ أ نّه في خصوص المقام غير بعيد ، من أجل التعليل في بعض تلكم النصوص بأنّ ما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ الله ، كما في صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة [٣] .
وبالجملة : فإن أمكن هذا الجمع فهو ، وإلاّ فقد عرفت فيما مرّ عدم استقامة الحمل على التقيّة .
وعليه ، فبعد تعارض الطائفتين وتساقطهما يرجع إلى إطلاقات أدلّة اعتبار الحول ، التي مقتضاها عدم تعلّق الزكاة فيما لم يمرّ عليه الحول ، سواء أكان ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] جامع الرواة ١ : ٨٢ .
[٢] تهذيب الأحكام (المشيخة) ١٠ : ٧٢ .
[٣] في ص ٢١٨