منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦ - الفصل العاشر في النفقات
فعلاً من دون مهانة ولا حرج ففي وجوب الانفاق حينئذٍ إشكال، وإن كان أحوط وجوباً.
(مسألة ٢٦٧): إنما تجب النفقة على الارحام مع القدرة، ولو بالقدرة على التكسب أوالاستدانة على مال موجود عنده، ولا تجب الاستدانة في غير ذلك، وإن كان قادراً على الوفاء من مال يأتيه، كما لا يجب الاسترفاد والتعرض لطلب الحقوق والصدقات ونحوها.
(مسألة ٢٦٨): الواجب من النفقة للارحام هو الطعام والشراب واللباس والاسكان والدواء وسائر ما يحتاجون إليه لمعاشهم، ولا يجب عليه ما عدا ذلك من حوائجهم، كوفاء الديون التي عليهم لله تعالى أو للناس وكتزويجهم.
(مسألة ٢٦٩): يختص الاب بالنفقة على الولد مع قدرته، دون الاُم، ودون الجد والجدة للاب والاُم. ومع فقده أو عجزه أو امتناعه ـ بحيث يتعذر الانفاق من ماله ـ ففي وجوب الانفاق عليهم كفايةً أو توزيع النفقة عليهم أو الترتيب بينهم إشكال، واللازم الاحتياط. نعم مع عدم الانفاق من بعضهم وتعذر الانفاق من ماله يتعين الانفاق على الباقين، ولا يبقى الولد بلا نفقة.
(مسألة ٢٧٠): إذا كان لمن يحتاج النفقة أب وولد ففي وجوب الانفاق عليه على أبيه أو عليهما معاً كفايةً أو بنحو التوزيع إشكال، واللازم الاحتياط، ومع عدم الانفاق عليه من أحدهما يتعين على الآخر الانفاق عليه ولا يبقى بلا نفقة، نظير ما تقدم في المسألة السابقة.
(مسألة ٢٧١): إذا امتنع المكلف بالنفقة من الانفاق كان لمن تجب النفقة له ـ من الارحام أو الزوجة ـ أولوليه المطالبة بالانفاق عليه وإجباره على ذلك، والأحوط وجوباً رفع أمره للحاكم الشرعي ليجبره على الانفاق، وإن تعذر