منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - الفصل العاشر في النفقات
الضرر أو الحرج فالأحوط وجوباً له الاستدانة إن علم بقدرته على الوفاء من مال يأتيه، وإن لم يعلم بذلك لم تجب الاستدانة حتى لو كان قادراً على الاسترفاد والاستيهاب، وطلب الحقوق والصدقات ونحوها مما يفي دينه.
(مسألة ٢٦٥): إذا لم ينفق الزوج على زوجته فإن أنفق عنه غيره عليها فذاك، وإلا كان لها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي مطالبة بأحد أمرين..
الأول: النفقة، فيلزمه بالانفاق عليها، فإن امتنع وكان له مال أنفق عليها منه.
الثاني: الطلاق، فيأمره بطلاقها فإن تعذر أمْرُه بذلك أو امتنع من طلاقها طلقها الحاكم وليس على الحاكم حينئذٍ إلزام الزوج بالانفاق، أو الانفاق عليها من ماله وإن أمكن ذلك. نعم إذا كان عدم إنفاق الزوج لمانع خارجي من مرض أو حبس أو نحوهما مع إمكان الانفاق عليها من ماله فالظاهر عدم مشروعية الطلاق، بل ينفق عليها من ماله حينئذٍ إن طلبت ذلك.
هذا، ويستثنى من ذلك المفقود، على ما يأتي في أول كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى.
الثاني: نفقة الارحام.
يجب الانفاق على الاولاد وإن نزلوا. وعلى الابوين، بل الأحوط وجوباً الانفاق على آبائهما واُمهاتهما. ولا يجب الانفاق على غيرهم من الارحام، حتى الوارث الصغير، وإن كان أحوط استحباباً. نعم تستحب النفقة عليه و على الارحام قاطبة.
(مسألة ٢٦٦): إنما تجب النفقة على الارحام مع فقرهم، ولا تجب مع غناهم ولو بقدرتهم على التكسب اللائق بهم. ولا يكفي قدرتهم على أخذ الحقوق ـ من الاخماس والزكوات ـ والصدقات والهبات، نعم مع بذل ذلك