منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٤ - الفصل العاشر في النفقات
يجب عليه أن يبذل لها فراش النوم في ليلته معها، بل مطلقاً على الأحوط وجوباً.
وأما الزينة والتنظيف ونحوهما فإن طلبها الزوج كان عليه بذل مؤنتها وإن لم يطلبها لم يكلف بها، إلا مؤنة غسل الجنابة المسببة عنه فإن الأحوط وجوباً له بذلها، كما يجب عليه بذل مصاريف الحمل والولادة بالمقدار الذي يحفظ به الولد، ويدخل في نفقة الولد لا نفقة الزوجة. ولا يكلف بما زاد على ذلك لها، إلا مع التوافق بينهما فيبذل لها ما تحتاج إليه، بل يوسع عليها ويزيد في رفاهها، وتقوم هي بما يحتاج إليه من خدمة البيت وإدارته ورعاية الاطفال وغير ذلك، وبذلك تتم سعادة العائلة ويصلح أمرها.
(مسألة ٢٦١): إذا توقف سد حاجاتها التي تتضرر بتركها على الخروج من البيت للعمل أو الاسترفاد كان لها ذلك، لكن تحاول ـ مهما أمكن ـ أن يكون الخروج بنحو لا ينافي حقه، وليس له منعها إلا أن يقوم بسد حاجاتها بنفسه لتستغني عن الخروج.
(مسألة ٢٦٢): إذا لم ينفق الزوج على زوجته ـ قصوراً أو تقصيراً ـ ففي بقاء النفقة ديناً عليه إشكال، والاظهر العدم، إلا أن تنفق على نفسها بقصد الرجوع عليه ـ على ما يأتي ـ وكذا إذا لم تستوف الزوجة نفقتها منه مع بذله لها تسامحاً منها أو لانفاقها على نفسها من مالها أو مما يبذله غير الزوج لها، حتى لو لم يرجع ذلك منها إلى إسقاطها النفقة عن الزوج وإبراء ذمته منها، فإنه في جميع ذلك لا تبقى النفقة ديناً على الزوج، وهكذا الحال في نفقة الارحام.
(مسألة ٢٦٣): إذا كان للزوج مال وجب عليه الانفاق منه مع التمكن ولو بالاستدانة عليه. وإن لم يكن له مال، وجب عليه التكسب بتجارة أو عمل أو نحوهما.
(مسألة ٢٦٤): إذا لم يكن للزوج مال وتعذر عليه التكسب أو لزم منه