منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٨ - الفصل العاشر في النفقات
الاقارب والمملوك فلا تقبل الاسقاط.
(مسألة ٢٧٥): تستحب النفقة على الارحام غير من تقدم. وفي الحديث عن الامام الصادق (عليه السلام) : «من عال ابنتين أو اُختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار بإذن الله».
(مسألة ٢٧٦): يستحب التوسعة على العيال، وقد ورد الحث والتأكيد على ذلك عن المعصومين (عليهم السلام) ، ففي صحيح أبي حمزة عن الامام السجاد (عليه السلام) : «أرضاركم عند الله أسبغكم[أوسعكم]على عياله»، وفي حديث مسعدة : «قال لي أبو الحسن (عليه السلام) : إن عيال الرجل اُسراؤه، فمن أنعم الله عليه بنعمة فليوسع على اُسرائه، فإن لم يفعل أوشك أن تزول النعمة». نعم ينبغي ملاحظة اُمور..
الأول: عدم الافراط في ذلك، بنحو يؤدي للترف والبطر، فعن الامام زين العابدين (عليه السلام) : «لينفق الرجل بالقسط وبلغة الكفاف، ويقدم منه الفضل لآخرته، فإن ذلك أبقى للنعمة وأقرب إلى المزيد من الله وأنفع في العاقبة»، على أن عواقب ذلك وخيمة عليهم في سلوكهم وخلقهم وتكوين شخصيتهم ومستقبل حياتهم.
الثاني: عدم الاستهوان بالمال بتضييعه هدراً أو صرفه بمصارف تافهة، فعن الامام الصادق (عليه السلام) : «إن القصد أمر يحبه الله عزوجل، وإن السرف أمر يبغضه الله عزوجل، حتى طرحك النواة فإنها تصلح لشيء، وحتى صبك فضل شرابك»، وفي حديث إسحاق بن عمار : «قلت لابي عبد الله (عليه السلام) : يكون للمؤمن عشرة أقمصة؟ قال : نعم. قلت : عشرون؟ قال : نعم. قلت : ثلاثون؟ قال : نعم، ليس هذا من السرف، إنما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك».
الثالث: الموازنة بين الدخل والمصروف، فعن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال