منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٧ - الفصل الثالث في متعلق اليمين والنذر والعهد
حانثاً ووجبت الكفارة، وإن لم تظهر أمارات العجز حتى فاجأه كان من موارد الحنث غير المتعمد الذي لا كفارة فيه.
(مسألة ٣٤): إذا كان المتعلق أمراً مقيداً فعجز المكلف عن القيد دون المقيد، فإن كان القيد مقوماً للمتعلق عرفاً ـ كما لو حلف أن يعتمر عمرة رجبية، أو نذر أن يزور الحسين (عليه السلام) في عرفة ـ كان من موارد تعذر المتعلق الذي تقدم في المسألة السابقة. أما إذا لم يكن القيد مقوماً للمتعلق عرفاً، بل موجباً لخصوصية فيه زائدة فالأحوط وجوباً الإتيان بالمتعلق الفاقد للقيد، كما لو حلف أن يحج أو يزور ماشياً، أو على غسل، أو راكباً سيارة خاصة، أو مع جماعة خاصة، أو نحو ذلك. بل لو أمكن التبعيض في القيد فالأحوط وجوباً الإتيان بما تيسر منه، كما لو قدر على أن يمشي في بعض الطريق في المثال السابق.
(مسألة ٣٥): يستثنى مما تقدم ـ من اشتراط القدرة على المتعلق ـ ما إذا نذر صوم يوم معين، كأول خميس من الشهر، فاتفق أن سافر، أو مرض في ذلك اليوم، أو صادف ذلك اليوم عيداً، أو أيام التشريق لمن كان بمنى كان عليه قضاؤه. بل هو الأحوط وجوباً في بقية الاعذار، كالحيض والنفاس. أما إذا تعذر الصوم رأساً ـ معيناً كان أو مطلقاً ـ فالأحوط وجوباً أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام.
(مسألة ٣٦): إذا حلف أو نذر أو عاهد على أمر يتعلق بغيره ممن لا ولاية عليه شرعاً لم ينعقد اليمين، كما إذا حلف الاب على أن يزوج ولده الكبير من فلانة، أو يشتري الولدُ الدارَ الفلانية، أو نذرت الاُم أن تزوج بنتها علوياً. إلا أن يرجع ذلك إلى ما له الولاية عليه، مثل أن يحلف على أن يقوم بالزواج إذا طلبه الولد أو رضي به، أو على إقناعه بالزواج مع قدرته عليه، فينفذ ذلك منه إذا تمت الشروط الاُخرى.