منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٦ - الفصل الثالث في متعلق اليمين والنذر والعهد
الفصل الثالث في متعلق اليمين والنذر والعهد
(مسألة ٣١): يشترط في متعلق اليمين والنذر أن يكون طاعةلله تعالى، من فعل واجب أو مستحب وترك حرام أو مكروه، فلا ينعقدان على ترك واجب أو مستحب ولا على فعل حرام أو مكروه، كما لا ينعقدان على فعل مباح أو تركه. نعم ينعقدان على فعله لو صار راجحاً شرعاً بعنوان ثانوي، ولو لامر يعود للدنيا، كما ينعقدان على تركه لو صار مرجوحاً شرعاً بعنوان ثانوي أيضاً.
وهكذا الحال في متعلق العهد، إلا أن الأحوط وجوباً انعقاده على المباح الذي لا رجحان فيه شرعاً.
(مسألة ٣٢): إذا انعقد النذر واليمين والعهد لتحقق الشرط المذكور في المسألة السابقة ثم طرأ ما يقتضي رجحان مخالفتها شرعاً، بحيث يصير متعلقها مرجوحاً، كان له مخالفتها ولا كفارة حينئذٍ، وإن كان ذلك الطارئ راجعاً للدنيا، كحفظ المال والتحبب للناس ونحوهما مما هو راجح شرعاً.
(مسألة ٣٣): لابد في متعلق اليمين والنذر والعهد من أن يكون مقدوراً في وقته، فإن لم يكن مقدوراً في وقته لم تنعقد. وإن اعتقد المكلف القدرة عليه ثم ظهر عدمها انكشف عدم الانعقاد من أول الامر. أما إذا تجدد العجز عنه في أثناء وقته قبل الوفاء ـ كما لو نذر مثلاً أن يزور الحسين (عليه السلام) في شهر رمضان، فتجدد العجز عن الزيارة من نصف شهر رمضان إلى آخره ـ فهو لا يمنع من انعقاد اليمين والنذر والعهد، بل يوجب انحلالها من حينه. وحينئذٍ إن ظهرت أمارات العجز قبل وقته وجبت المبادرة للاداء ما دام قادراً، فإن فرّط عامداً كان