منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٦ - (الرابع) أن يكون الذبح من المذبح ٣٢
(مسألة ٤١) : إذا كان لجلد مجلوبا من بلاد الإسلام و مصنوعا فيها
حكم بأنه مذكى و كذا إذا وجد مطروحا في أرضهم و عليه اثر استعمالهم له باللبس و الفرش و الطبخ أو بصنعه لباسا أو فراشا أو نحوها من الاستعمالات الموقوفة على التذكية أو المناسبة لها فإنه يحكم بأنه مذكى و يجوز استعماله استعمال المذكى من دون حاجة الى الفحص عن حاله.
(مسألة ٤٢) : قد ذكر للذبح و النحر آداب
فيستحب في ذبح الغنم ان تربط يداه و رجل واحدة و يمسك صوفه أو شعره حتى يبرد، و في ذبح البقر ان يعقل يداه و رجلاه و يطلق الذنب، و في الإبل ان تربط أخفافه إباطه و تطلق رجلاه هذا إذا نحرت باركة؛ اما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة و في الطير يستحب ان يرسل بعد الذباحة و يستحب حد الشفرة و سرعة القطع و ان لا يرى الشفرة للحيوان و ان يستقبل الذابح القبلة و لا يحركه من مكان الى آخر بل يتركه في مكانه الى ان يموت و ان يساق الى الذبح برفق و يعرض عليه الماء قبل الذبح و يمر السكين بقوة ذهابا و إيابا و يجد في الإسراع ليكون أسهل و عن النبي (ص) ان اللّه تعالى شأنه كتب عليكم الإحسان في كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة و ليحد أحدكم شفرته و ليرح ذبيحته» و في خبر آخر انه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أمر ان تحد الشفار و ان توارى عن البهائم
(مسألة ٤٣) : تكره الذباحة ليلا و كذا نهار الجمعة إلى زوال
و ان تنخع الذبيحة بان يصاب نخاعها حين الذبح و المراد به الخيط الأبيض الممتد في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب و الأحوط تركه و كذا يكره عند الأكثر قطع رأس الذبيحة و قيل بالحرمة و هو أحوط [٤٢] كما تقدم و اللّه سبحانه اعلم.
[٤٢] استحبابا كما مر.