منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢١ - فصل في العدة
(مسألة ٩) : ذكر بعض الأكابر أن المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكن زوجته من الصبر يجوز للحاكم ان يطلق زوجته و كذلك المحبوس الذي لا يمكن إطلاقه من الحبس أبدا إذا لم تصبر زوجته على هذه الحال.
و ما ذكره (قدس سره) بعيد [٢٣] و أبعد منه ما ذكره أيضا من ان المفقود إذا أمكن اعمال الكيفيات المذكورة من ضرب الأجل و الفحص لكن كان ذلك موجبا للوقوع في المعصية تجوز المبادرة إلى طلاقها من دون ذلك و لازم كلامه جواز المبادرة إلى طلاق الزوجة بلا اذن من الزوج إذا علم كون بقائها على الزوجية موجبا للوقوع في المعصية و هو كما ترى.
(مسألة ١٠) : عدة الموطوءة بشبهة عدة الطلاق
فان كانت حاملا فبوضع الحمل و ان كانت حائلا مستقيمة الحيض فبالاقراء و إلا فبالشهور و كذلك المفسوخ نكاحها بعد الدخول بفسخ فاسخ لعيب أو نحوه أو بانفساخ لارتداد [٢٤] أو رضاع أو غير ذلك. اما إذا كان الفسخ قبل الدخول فلا عدة عليها هذا في الحرة.
(مسألة ١١) : لا عدة على المزني بها من الزنا ان كانت حرة
فيجوز لها [٢٥] ان تتزوج و يجوز لزوجها ان يطأها.
[٢٣] و لكنه قريب فيما إذا علم بأنه قد أهمل زوجته في النفقة و قصر في ذلك و لم يمكن تحصيله لإجباره على الإنفاق فان حاله حينئذ حال الحاضر الممتنع عن الإنفاق على زوجته مع تعذر إجباره على الإنفاق أو الطلاق.
[٢٤] تقدم منه في محرمات النكاح ان الزوج إذا ارتد اعتدت الزوجة عدة الوفاة و كأن المراد بالارتداد هنا ارتداد الزوجة.
[٢٥] الأحوط وجوبا لمن أراد ان يتزوجها ان يستبرأها بحيضة سواء كان هو الزاني أو غيره.