منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٥ - (الرابع) أن يكون الذبح من المذبح ٣٢
يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع و الاستعمال باللبس و الفرش و نحوهما يحكم بأنه مذكى و انه طاهر ظاهرا حتى يثبت خلافه و الظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقا بيد الكافر [٣٩] و عدمه و كذلك مجهول الإسلام إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون و إذا كان بيد المسلم من دون تصرف يشعر بالتذكية كما إذا رأينا لحما بيد المسلم لا يدري انه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير لا يحكم بأنه مذكى و كذا إذا صنع الجلد ظرفا للقاذورات.
(مسألة ٣٩) : ما يؤخذ من يد الكافر من جلد و لحم و شحم يحكم بأنه غير مذكى
و ان أخبر بأنه مذكى إلا إذا علم انه كان في تصرف المسلم الدال على التذكية فدهن السمك المجلوب من بلاد الكفار لا يجوز شربه إذا اشتري من الكافر [٤٠] و يجوز شربه إذا اشتري من المسلم و ان علم ان المسلم أخذه من الكافر [٤١].
(مسألة ٤٠) : لا فرق في المسلم الذي يكون تصرفه امارة على التذكية بين المؤمن و المخالف
و بين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ و غيره و بين من يعتبر الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال و التسمية و كون المذكي مسلما و قطع الأعضاء الأربعة و غير ذلك، و من لا يعتبرها.
[٣٩] في هذه الحالة لا عبرة بيد المسلم الا مع احتمال استناد معاملته للشيء كما يتعامل مع المذكي الى تصديه لإحراز تذكيته.
[٤٠] هنا حيث يعلم بأنه مأخوذ من السمك المحلل الأكل فإنه لا يجوز حينئذ شربه إذا أخذ من الكافر الا مع إحراز أن سمكه قد اخرج من الماء حيا و اما مع الشك في كونه مأخوذا من السمك المحلل فلا يجوز شربه مطلقا حتى مع العلم بأن سمكه قد اخرج من الماء حيا.
[٤١] بل تقدم انه لا اعتبار بيد المسلم مع العلم بسبق يد الكافر إلا في الحالة التي أشرنا إليها آنفا.