منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٠ - فصل في العدة
علم حياته صبرت و ان علم موته اعتدت عدة الوفاة و ان جهل حاله و انقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه بان يطلقها فان امتنع أجبره فان لم يكن له ولي أو لم يمكن إجباره طلقها الحاكم ثم اعتدت عدة الوفاة و ليس عليها فيها حداد فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن زوجها و جاز لها ان تتزوج من شاءت و إذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل، و ما ذكره المشهور قريب و ان منعه بعض و لو كانت له زوجات اخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة المذكورة و الفحص عنه بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيل و فحص جديد؟ وجهان أقربهما الأول، كما انه لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقده مع الفحص فيها [٢٢] و ان لم يكن بتأجيل من الحاكم و ان كان الأحوط ان يكون ذلك بتأجيل منه و لو فقد في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت القرائن على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة و لو تحقق الفحص التام في مدة يسيرة وجب انتظار تمام المدة و لو تمت المدة و لم يتم الفحص وجب إتمامه، بعدها و لا فرق في المفقود بين المسافر و من كان في معركة قتال و من انكسرت سفينته ففقد؛ و يجوز للحاكم الاستنابة في الفحص و لو للزوجة و يكفي في النائب الوثاقة و لا فرق في الزوج بين الحر و العبد و كذلك الزوجة و الظاهر اختصاص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة؛ و الطلاق الواقع من الولي أو الحاكم رجعي تجب فيه النفقة و إذا حضر الزوج في أثناء العدة جاز له الرجوع بها، و إذا مات أحدهما في العدة ورثه الأخر و لو مات بعد العدة فلا توارث بينهما.
[٢٢] بل مع الفحص من قبل الحاكم في نهاية تلك المدة.