مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٢٣ - باب من افطر في شهر رمضان فلم يقضه حتّى يدركه رمضان آخر
قوله و يخرج عنه و هو مريض و في الكافى و هو مريض و لا يصحّ حتّى يدركه و في الفقيه و هو مريض فلا يصحّ الحديث و على التّقادير يدلّ على وجوب القضاء و الكفارة جميعا و هو مختار جماعة من الأصحاب و منهم من قال بالفرق بين العازم على القضاء و غيره و من الأصحاب من عبّر عن الثّانى بالتّهاون فيكون على العازم القضاء دون الكفارة و على المتهاون القضاء و الكفّارة و العلّامة في المختلف استدلّ على الفرق بالرّواية الاولى و هذا كما ترى لأنّ ظاهرها حيث جعل دوام المرض قسيما للتّوانى يعطى انّ المراد به ترك القضاء مع القدرة عليه كما دلّت عليه هذه الرّواية ثمّ انّ تفسير التّهاون بغير العازم على القضاء سواء عزم على عدمه أم لا كما ذكره بعضهم يتوقّف على كون المراد من التوانى في الخبر الأوّل هو ذلك و من الظّاهر جواز ان يراد منه مجرّد التّرك كسلا و معناه لغة كما قدّمنا لا يدلّ عليه و ما قاله العلّامة في المختلف من انّه مع التّوانى يفرط في واجب فناسب عقوبته ايجاب الصّدقة الّذي هو تطهر للذّنب ثمّ ذكر هذه الرّواية المبحوث عنها واصفا لها بالصّحّة و معلّلا للاستدلال بها فانّ تعليق الصّدقة على التّوانى يشعر بالعلّيّة انتهى و هو كما ترى امّا اوّلا فلأنّ ايجاب الكفارة بمثل هذا و يفنها لا وجه له و امّا ثانيا فلأنّ العلّة انّما تفيد ثبوت الحكم اذا علم ارادتها و ذلك مشكل جدّا و على تقدير ثبوت العلّية فلا يظهر معناها بعد ما تقدّم من الاحتمال اذا عرفت هذا فنقول انّ مقتضى هذا الخبر الّذي بصدده اختصاص الحكم بمن فاته جميع الشّهر بالمرض و استمرّ مرضه الى رمضان آخر فالحاق غيره به يتوقّف على الدّليل كما سيأتي من صحيحة ابن سنان حيث فيه من افطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ ادركه رمضان آخر و هو مريض فليتصدق بمدّ لكلّ يوم فانّ قوله شيئا من رمضان يدلّ على البعض امّا سند الثّالث فقد افيد انّه كلّما كان في الأسناد محمّد بن الفضيل عن ابى الصّباح الكنانى فالمعنىّ به محمّد بن القسم بن الفضيل بن يسار على ما حقّقنا في غير موضع واحد و ذلك ممّا قد استفدته من الصّدوق رضوان اللّه تعالى في الفقيه امّا المتن فلأنّه غير واضح قد رواها الشّيخ في التّهذيب بهذا السّند و سند آخر عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن الفضيل عن ابى الصّباح الكنانى