مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٩ - باب حكم من مات في شهر رمضان
فلأنّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) يقضى عنه ولييه؟ عشرة ايّام يعطى بظاهره ما عليه المشهور بين اصحابنا المتأخّرين من انّ الولي اكبر اولاده الذكور فالاستدلال بهذا عليه اولى ممّا استدلّ المحقّق في المعتبر عليه باصالة براءة ذمّة الوارث الّا ما حصل الاتّفاق عليه و هو ما ذهب اليه الشّيخ من اختصاص القضاء بالولد الذّكر انتهى و هذا كما ترى ثمّ المنقول من المفيد انّه لو لم يكن له ولد من الرّجال قضى عنه اكبر اوليائه من اهله اولاهم به و ان لم يكن الّا من النّساء قال الشّهيد في الدّروس بعد نقله و هو ظاهر القدماء ثمّ انّه يدلّ باطلاقه على عدم الفرق بين ان يكون الفوات لعذر و غيره الّا ان يقال انّ المستفاد من السّؤال في هذا الخبر عن حكم الوليين و لم يظهر من ذلك انّ السّائل ا هو غير عالم بتفصيل قضاء ما على الميّت او عالم و يمكن ان يقال حمل الاخبار على الغالب و هو ان يكون التّرك لعذر كالمرض مثلا لا مطلقا قال الشّهيد في الذّكرى نقلا عن المحقّق انّه قال في مسائله البغدادية المنسوبة الى سؤال جمال الدين حاتم المعرّى؟
(رحمه اللّه) الّذي ظهر لى انّ الولد يلزمه قضاء ما فات الميّت من صيام و صلاة لعذر كالمرض و السّفر و الحيض لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه ثمّ قال الشّهيد و قد كان شيخنا عميد الدّين (قدّس اللّه لطيفه) ينظر الى هذا القول و لا بأس به فانّ الرّوايات يحمل على الغالب من التّرك ثمّ لا يخفى انّ ما يتضمّنه هذا الخبر و غيره من الاخبار الآتية هو وجوب قضاء الصّوم على وليه و امّا حكم الصّلاة فيستفاد من صحيحة الحلبى انّه روى عن حفص بن البخترى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في الرّجل يموت و عليه صلاة او صيام قال يقضى؟ عنه اولى النّاس بميراثه قلت فان كان اولى النّاس به امرأة قال لا الّا الرّجال و نحوها مرسلة حماد بن عثمان ثمّ ان ظاهر الإطلاق يشمل الصّلاة اليوميّة و غيرها امّا سند الخامس فهو صحيح و كذا رواه الكلينى بطريق صحيح عن ابى على الأشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القسم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و رواه الصّدوق في الحسن و الطّريق عن ابيه عن علىّ بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القسم و روى الشّيخ الحديث الّذي قبله أيضا معلّقا عن محمّد بن يعقوب