مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٩٣ - باب مقدار الجزية
فهو صحيح لمكان اصحابنا امّا المتن فلأنّه يتضمّن انّه لا يعطى احد أقلّ من راس ثمّ انّ هذا هو المشهور بين الأصحاب حتّى انّ السّيّد المرتضى قال في الانتصار مما انفردت به الاماميّة القول بانّه لا يجوز ان يعطى الفقير الواحد أقلّ من صاع و باقى الفقهاء يخالفون في ذلك ثمّ استدلّ عليه بالإجماع و بحصول اليقين ببرء الذمّة و حصول الاجراء في ذلك دون غيره و بان كل من ذهب الى انّ الصّاع تسعة ارطال ذهب الى ذلك فالتّفرقة بين المسألتين خلاف الإجماع ثمّ قال و يدلّ على ذلك ما رواه الشّيخ و نقل هذا الخبر و امّا المحقّق في المعتبر و هذه الرّواية مرسلة فلا يقوى ان يكون حجّة و الأولى ان يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف الأصحاب و هو حسن و لو اجتمع من لم يتسع لهم قسمت عليهم و ان لم يبلغ نصب الواحد صاعا لأنّ في ذلك تعميما للنّفع و لأنّ في منع البعض اذ به للمؤمن فكانت التّسوية اولى امّا سند الثّانى فلأنّ فيه اسحاق بن المبارك روى عن ابى ابراهيم (عليه السلام) روى عنه صفوان بن يحيى و لم يذكره اصحاب الرّجال امّا المتن فلأنّه يتضمّن ثلاثة آصع افيد آصع جمع صاع اصله اصوع فقلبت الواو المضمومة همزة ثمّ نقلت الهمزة الى ما قبل الصّاد قلبا مكانيا فقيل آصع بقلبها الفاء و نقل ضمّها الى الضّاد السّاكنة كما ادر في جمع دار و آبار جمع بئر قال في المغرب الصّاع جمعه اصوع و صيعان و امّا اصع فقلب اصوع بالهمز لضمّه الواو كآدر في ادؤر في جمع دار و
[باب مقدار الجزية]
قال (رحمه اللّه) باب مقدار الجزية
امّا السند فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن انما هم قوم فدوا انفسهم من الفدية و قوله من ان يستعبدوا استغفال من العبد اى فدوا انفسهم لئلّا يكونوا عباد الأهل الإسلام و قوله و لا يكترث كرثة الغم اشتدّ عليه و ما اكثرت له ما ابال و قوله أ رأيت افيد اى اخبرنى يقال أ رأيت زيد امّا شانه و أ رأيتك زيدا و أ رأيت الرّجل يفعل كذا و انّما معنى ذلك كلّه اخبرنى عن هذا الأمر و قوله هؤلاء يعنى العبّاسيّة و امّا الخمس الواقع في صحيحة الشّيخ باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن احمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن ابى ايّوب ابراهيم بن عثمان عن ابى عبيدة الحذا قال سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول ايّما ذمى اشترى من مسلم ارضا فانّ عليه الخمس انتهى فظاهر اكثر الأصحاب الاتّفاق على انّ