مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩ - باب ما يحلّ لبنى هاشم من الزّكاة
اطلاقه بما يتلوه من الخبر الآتي و بالجملة انّ العلّامة في المنتهى قال و لا يحرم صدقه بعضهم على بعض و فيه فتوى علمائنا خلافا للجمهور و قد يؤيّده الاخبار الّتي رواها الشّيخ في التّهذيب الدّالة صريحا على حل زكاة بعض السّادات على بعض ثمّ يرجع الى ذلك الحديث فنقول قد افيد ان تمام الحديث الى الساقة في التّهذيب و الكافى امّا و اللّه لو قد قمت على باب الجنّة ثمّ اخذت بحلقته لقد علمتم انّى لا و اثر عليكم فارضوا لأنفسكم بما رضى اللّه و رسوله لكم قالوا رضينا هذا اجمع علماء الإسلام كافة على انّ الصّدقة المفروضة من غير الهاشمى محرمة على الهاشمى حكاه في المنتهى و النّصوص الواردة به من الطّرفين مستفيضة فروى الجمهور عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انّه قال الصّدقة محرّمة على بنى هاشم و قال (عليه السلام) هذه الصدقة اوساخ النّاس فلا يحل لمحمّد و آل محمّد و رووا أيضا ان الحسن عما اخذ تمرة من تمر الصّدقه فقال له النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كح كح لبطرحها و قال ما شعرت انا لا مأكل الصّدقة و من طريق الأصحاب ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن عيص بن القسم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان اناسا من بنى هاشم اتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسألوه ان يستعملهم على صدقات المواشى و قالوا يكون لنا هذا السّهم الذى جعله اللّه عزّ و جلّ للعالمين عليها لنحن اولى به فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا بنى عبد المطلب انّ الصّدقة لا تحلّ لى و لكم لكنّى قد وعدت الشفاعة ثمّ قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه لقد وعدها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فما ظنكم بابنى عبد المطلب اذا اخذت يحلقه باب الجنّة أ ترونى مؤثرا عليكم غيركم و نظائرها من الأخبار مذكورة في اصل الكتاب امّا جواز تناول الزّكاة للهاشميين مع قصور الخمس عن كفايتهم فقال في المنتهى ان عليه فتوى علمائنا اجمع و المستند فيه ما رواه الشّيخ في الموثق عن زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و هو الخبر السّادس ثمّ الأصحاب اختلفوا في قدر المأخوذ فقيل لا يتجاوز قدر الضّرورة و هو الأصحّ لما يتضمّنه ذلك الخبر و لأنّ المقتضى للمنع قائم و لا دليل على اباحة ما زاد عن قدر الضّرورة من نصّ او اجماع فوجب تحريمه و فسرت الضّرورة بقوت يوم و ليلة و مقتضى هذا الخبر اعتبار ما دون ذلك و قيل انّه لا يتقدر بقدر و غراه في المختلف