مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٣ - باب تعجيل الزّكاة عن وقتها
ثمّ انّ قوله في هذا الحديث متى حلّت اخرجها محمولا على ارادة الاستحباب مع انتفاء المزيّة في التّأخير جمعا بينه و بين الأخبار الآتية او التقيّة فانّ جمهور اهل الخلاف على ايجاب الزّكاة في الدّين و الاخبار الدّالة على عدم الوجوب كثيرة فلا بدّ من الجمع و امّا نفى الزّكاة فيما عليه من الدّين فمحمول أيضا على عدم بقاء عين المال حولا عنده كما تدلّ عليه اخبار الفرض فائدة جليلة قد روى محمّد بن يعقوب و عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول باع ابى من هشام بن عبد الملك ارضا له بكذا و كذا الف دينار و اشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين و انّما فعل ذلك لأنّ هشاما كان هو الوالى انتهى و من المحتمل قوله في هذا الحديث و انّما فعل ذلك ان يكون اشارة الى بيع الأرض و المعنى انّ بيعه للأرض مع كونه مرجوحا انّما وقع لطلب الوالى له و عدم التمكّن من خلافه و يحتمل ان يكون الاشارة به الى اشتراط الزّكاة و الغرض منه انّه شرط الزّكاة عليه لئلّا يتعرّض له بطلبها منه بحيث انّ وجود ذلك القدر من المال مظنّة للزّكاة و قد كان الولاة يتعاطون قبض الزّكوات امّا سند الثّانى فكالأوّل و الطّريق هو الطّريق كما تقدّم امّا سند الثالث فهو صحيح و كذلك ما يتلوه من الأخبار و يونس في ثانى الأخبار يونس بن عبد الرّحمن امّا سند السّابع ففيه اضطراب و هو في التّهذيب باسناده عن محمّد بن علىّ بن محبوب عن احمد عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابن مسكان الاحول و في نسخة هذا الكتاب اسقاط كلمتى عن ابيه و توسط ابن مسكان بين ابن ابى عمير و الأحول فيه حاله كما ترى فيشكل الحكم بصحّته لتكثّر السّهو بمثله ثمّ انّ احمد فهو ابن محمّد بن عيسى و الّذي يدلّ على وقوع السّهو في هذا السّند ما رواه الصّدوق في الفقيه حديث الاحوال كذا عن محمّد بن ابى عمير و الحسن بن محبوب جميعا عن محمّد بن النّعمان الأحول امّا المتن فانّ المحقّق في المعتبر ذكر انّه ليس حجّة على ما ادّعاه الشّيخ اذ يمكن القول بجواز التّعجيل مع ما ذكره من انّ الرّواية تضمّنت ان المعجل زكوه فتنزيله على الفرض تحكم انتهى انت خبير بانّ كلام الشّيخ في الجمع لا تحكم فيه نعم هو خلاف الظّاهر كما هو شان الجمع و ما قاله المحقّق بعد ذلك من انّ الأقوى ما ذكره المفيد من تنزيل الرّواية على ظاهرها في الجواز فيكون فيه روايتان ففيه نظر يظهر من مراجعة الاختبار و ربّما يؤيّد