مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦٢ - باب ما يجب على من وطى امرأة في حال الاعتكاف
بطريق صحيح عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب و في طريقه اليه من ثيق به امّا سند الرّابع فهو موثّق أيضا امّا المتن فلأنّه يستفاد منه و من صحيحة ابن ابى ولاد انّ كفّارة الاعتكاف مرتّبة ككفّارة الظّهار و بذلك افتى ابنا بابويه و جماعة و هو جيّد لصحّة مستنده و ظاهره لزوم الكفّارة بمجرّد الاعتكاف سواء كان واجبا او مندوبا معيّنا او مطلقا و المنقول عن الشّيخين الإفتاء بذلك و في المعتبر قال المحقّق و لو خصّصنا ذلك باليوم الثّالث و الاعتكاف اللّزوم كان أليق مذهبهما لأنّا بيّنّا انّ الشّيخ ذكر في النّهاية انّ للمعتكف الرّجوع في اليومين الأوّلين و اذا كان له الرّجوع لم يكن لإيجاب الكفارة وجه لكن يصحّ على قول الشّيخ في المبسوط فان يرى وجوب الاعتكاف بالدّخول فيه انتهى و انت خبير بان للشّيخين ان يوجّها وجوب الكفّارة مع جواز الرّجوع بانّ الكفّارة يجوز ان يكون وجوبها لقصد عدم الرّجوع لما يظهر من الرّواية المبحوث عنها حيث قال عن المعتكف بجامع و لا مانع حينئذ من وجوب الكفّارة بسبب اعتقاد الاعتكاف نعم لو قصد الخروج بالجماع امكن الاشكال في الكفّارة و على تقدير اطلاق الخبر لا وجه للتوقّف و ما دلّ على جواز الخروج يخصّ بغير الاجماع كما جاز ان يخصّ هذا بالواجب و التّرجيح غير ظاهر و من هنا يعلم انّ ما استوجبه بعضهم من قول المحقّق في امكان الاستدلال للقائل بالوجوب بالشّروع باخبار الكفّارة انّا لو سلمنا العموم لم يلزم من ذلك الوجوب لاختصاصها بجماع المعتكف و لا امتناع في وجوب الكفّارة بذلك في الاعتكاف المستحبّ و انت خبير بما بين الكلامين من التنافى مع تأييده لما قدّمناه امّا سند الخامس فهو حسن و اتّفق في نسخ الكافى و في التّهذيب اسقاط الرّواية عن الحلبى و تمامه في هذا الكتاب و رواه الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح عن الحلبى و الظّاهر انّه عبد اللّه امّا المتن فلأنّ ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) امّا اعتزال النّساء فلا قال الصّدوق (رحمه اللّه) بعد ايراده لهذا الخبر انّ المراد من نفيه (عليه السلام) لاعتزال النّساء انّه لم يمنعهنّ من خدمته و الجلوس معه فامّا المجامعة فانّه امتنع منها قال و معلوم من معنى قوله