مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٥٥ - باب المواضع الّتي يجوز فيها الاعتكاف
على المسجد الجامع و ثانيهما على مسجد الجماعة و اجاب العلّامة بضعف السّند و حمل الجامع و مسجد الجماعة على احد الأربعة جمعا بين الأدلّة لما عرفت انّ المطلق و المقيّد اذا ورد احمل المطلق عليه انتهى و هذا كما ترى بعد صحّة الرّواية و دلالة غيرها و عدم الاطلاق المنافى و نقل عن ابن ابى عقيل الاحتجاج لما قاله من انّ الاعتكاف عند الرّسول (عليه السلام) لا يكون الّا في المساجد و افضل الاعتكاف في المسجد الحرام و مسجد الرّسول و مسجد الكوفه و ساير الامصار مساجد الجماعات بقوله تعالى وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ و اجاب العلّامة بحمل المطلق على المقيّد و في الجواب من جهة عدم صراحة الأخبار في الحصر على انّ الآية من قبيل خطاب المشافهة و هو مخصوص بالموجودين و التعدى إلينا بالإجماع فليتدبّر ثمّ انّ من الأصحاب من قال اعتمد على جواز الاعتكاف في المسجد الجامع و استدلّ بانّه اقرب الى اطلاق القرآن و ابعد من تخصيصه فكان المصير اليه اولى و بما رواه الصّدوق في الفقيه بقوله و روى الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال لا اعتكاف الّا بصوم في مسجد الجامع قال و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد و ضربت له قبة من شعر و سمر الميرز و طوى فراشه و قال بعضهم و اعتزل النّساء فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) امّا اعتزال النّساء فلا كما سيأتي أيضا و الطّريق صحيح و الظّاهر كون الحلبى عبيد اللّه و بما رواه الكلينى في الحسن عن الحلبى و هو هذا الخبر بعينه كما سيأتي ثمّ ذكر روايات اخر غير سليمة الأسناد و لم ينقل على ما ذكره الصّدوق في الفقيه من ذينك الخبرين كما نقلناهما مع صحّتهما و مثله عن مثله غريب ثمّ نقل عن السّيّد المرتضى القائل بالاختصاص بالأربعة الاحتجاج بالإجماع و كذلك عن الشّيخ و حكى عن المعتبر الجواب عن الاجماع بالمنع منه في موضع النّزاع ثمّ ذكر العلّامة في المخ الاستدلال تصحيح عمر بن يزيد و اجاب عنها بانها غير صريحة امّا سند الثّانى ففيه الحسن بن فضّال لكنّ الصّواب على بن الحسن بن فضال كما في التّهذيب فالحديث