مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٥٢ - باب ما يجب على من افطر يوما نذر صومه على العمد من الكفّارة
يصنع يا سيّدى فكتب اليه قد وضع اللّه الصّيام في هذه الأيّام كلّها و يصوم يوما بدل يوم ان شاء اللّه و كتب اليه يسأله يا سيّدى رجل نذران يصوم يوما فوقع ذلك اليوم و ذكر الحديث و لا يخفى انّ ظاهر الحال يقتضى ايراد الشّيخ لهذه الأخبار الثّلاثة من كتب علىّ بن مهزيار و طريقه اليه من واضح الصّحيح فيحتاج الى الجمع في موضع البحث و ذلك امّا بالاقتصار في العتق على حال المواقعة كما هو المفروض فيه و امّا يحمله على الاستحباب و الأوّل صريح اختيار الصّدوق حيث افتى به بعد ان ذكر مضمون الحديث الاخر بكماله على سبيل الفتوى أيضا الّا انّه ابدل لفظ السّبعة في الصّدقة بعشرة و ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه و في المقنع و ربما يصار الى ترجيح الثّانى بتطرق نوع من الشّكّ الى وضوح صحّة الطّريق فانّ الكلينى اورد الخبر الأوّل من الثّلاثة المنقولة على اثر ايراده لحديث مكاتبه بندار بطريقه المشهورى الّذي ذكرناه و صوره ايراده له هكذا و عنه عن علىّ بن مهزيار قال قلت لأبي الحسن و ذكر الحديث و ظاهر انّ ضمير عنه يعود الى محمّد بن عبد الجبّار لا الى ابى على الاشعرى فيتّخذ الطّريق ثمّ انّه اورد بعد ذلك المكاتبتين بصورة ما ذكرهما الشيخ و غير مستبعد ان يكون ايراد الشّيخ للأخبار الثّلاثة من هناك فيكون قوله في اوّلها علىّ بن مهزيار بناء للإسناد على الطّريق الّذي قبله لا تعليقا له و لو لا انّ البناء على الطرق السّابقة قليل الوقوع في ايراد الشّيخ للأخبار لكان احتماله هنا ظاهر الرّجحان و لكنّه كثير في روايات المتقدّمين على الشّيخ و يتّفق له في بعض المواضع اقتفاء اثرهم فيه فيقوم به الاحتمال و ذلك كاف في حصول الشّكّ الّذي اشرنا اليه على انّ في البين احتمالا اخر يكاد ان يوجب العلّة فينا في الصّحّة و ذلك انّ الكلينى يروى الخبر الأوّل من الثّلاثة بطريق اخر وسطه بينه و بين المكاتبتين و هذه صورته محمّد بن جعفر الرّزاز عن محمّد بن عيسى عن على بن مهزيار مثله و هذا الطّريق ضعيف و ايراد المكاتبة الأولى على اثره محتمل لان يكون على وجه الرّبط لها به و الثّانية تابعة لها و يشهد لهذا الاحتمال رواية الشّيخ للثانية