مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٣٤ - باب كيفيّة قضاء ما فات من شهر رمضان
الى ابراء الذمّة فيكون اولى لأنّ القضاء تابع للأداء في صفته و السّابع واجب في الاداء و كذا يجب في القضاء الّا انّ الاجماع دلّ على عدم وجوبه فيبقى الرّجحان المطلق على الاصل فانّ الدّليل اذا دلّ على انتفاء المركّب لم يدلّ على نفى جزأيه معا و لا على احدهما معيّنا انتهى و هذا كما ترى فانّه لا معنى للأصل في اثبات الأفضليّة بل اصالة عدم الدّخول يفيد النّفى فقط و امّا ثانيا فلأنّ وجوب المتابعة في الاداء اذا اقضته في القضاء الّا انّه تابع للأداء في صفته ان كان لدليل فهو مسلم و هو العمدة و ان كان بمجرّد فواضح الرّد و امّا ثالثا فلأنّ الإجماع الدّال على عدم الوجوب كيف يبقى معه الرّجحان المدعى بل يجوز بقاؤه لعدم استلزام المركّب نفى مجموع اجزائه و المطلوب الاثبات لا مجرّد المنع ثمّ اعجب من ذلك كلّه انّه ردّ رواية عمّار بعد ذكر الاستدلال بها للقائلين بالتّفريق بان عمارا عامىّ ثمّ قال لا يقال قد اشتهر هذا النّقل بين الاصحاب فانّ اكثر علمائنا نقلوا هذا الحديث مرسلا عن الصّادق (عليه السلام) و لو لا ثبوته عندهم لما نقلوه كذلك لأنّا نقول الّذي ذكره انّه قد روى كذا و لم يذكر و على سبيل القطع انتهى و هذا أيضا كما ترى امّا اوّلا فلأنّ عمارا لم يذكر في الرّجال الّا انّه فطحىّ و امّا ثانيا فالرّواية في ظاهر النّقل الاستدلال بها و هو جزم شرعى ح لا مجرّد الرّواية فظاهر العلّامة انّه مجرّد نقل الّا ان يقال ان جزم غيره لا يكفى الاستدلال به و هذا اولى في الجواب كما لا يخفى و امّا ثالثا فلأنّ هذه الرّواية و ان كانت مرسلة الّا انّها موافقة لرواية عمار ثمّ افيد في حلّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) ان كذا ان كان عليه يومان معناه متن الرّواية انّ من عليه قضاء يومين او خمسة ايّام مثلا من شهر رمضان ليس له حكم و تمامه؟
التّتابع في القضاء اصلا و من كان عليه قضاء الشّهر كلّه ليس حكم لزوم الإتيان بالقضاء على التّتابع له في اكثر من ثمانية ايّام متوالية انّما الحكم بلزوم اعتبار التّتابع له في ثمانية ايّام و ما دونها فاذا قضى ثمانية ايّام على التّتابع فهو بالخيار فيما زاد على ذلك ان شاء اختار التّوالى و ان شاء اختار التّفرقة و ان كان اختيار التّتابع في الجميع له افضل فهذا مدلول منطوق الخبر و ليس معناه الامر بالفصل