مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠٧ - باب صوم النّذر في السّفر
ثلاثة ايّام و ذلك لقوله تعالى مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا اما سند الرّابع فلأنّ فيه القسم بن الصّيقل و في الرّجال انّه من اصحاب الهادى (عليه السلام) غير مذكور بتوثيق و لا مدح ثمّ انّ الشّيخ قد رواه في الصّحيح عن علىّ بن مهزيار اما المتن فلأنّه يتضمّن على ما اجمع الأصحاب على خلافه من تحريم صوم يوم الجمعة فيضعف بذلك عن ان يكون حجّة و من الاصحاب من حكم بذلك و مع ذلك استدلّ به على وجوب قضاء يوم معيّن اذا نذره و اتّفق في تلك الأيّام و انت خبير بانّه اذا ضعف من تلك الجهة فكيف يتمّ الاستدلال به و القطع بالحكم في كلام الأصحاب ان اراد به الاجماع فيشكل بانّ العلّامة في المختلف قال اذا نذر صوم يوم بعينه فوافق ذلك يوم عيد وجب عليه الإفطار و للشّيخ قولان في وجوب القضاء ففى موضع من المبسوط يسقط و هو اختيار ابن البراج و ابو الصّلاح و ابن ادريس و في النّهاية و موضع آخر من المبسوط يجب القضاء و من الظّاهر منه عدم الاجماع و ان اراد به غيره فلا يفيده ثمّ العلّامة في المختلف قد استدلّ على عدم انعقاد نذر صوم لا ينعقد صومه بانّه كما لو نذر صوم اللّيل و لم يعلم به و بان صوم العيد حرام فلا يقع قربه فلا يصحّ نذره و وجوب القضاء تابع للأداء ثمّ قال احتجّ الشّيخ على مطلوبه من وجوب قضائه بما يتضمّنه هذا الخبر و بانّه نذر صوم على وجه الطّاعة ظاهرا و لم يسلم الزّمان فكان عليه القضاء لانعقاد نذره كالمسافر ثمّ اجاب عن الأوّل بعدم العلم بحال الرّاوى و مع ذلك لا يدلّ على المطلوب لاحتمال ان يكون الأمر بالقضاء متوجّها الى المريض و المسافر او يكون للاستحباب و لا نزاع انتهى محصّل كلامه في مرامه انت خبير بما فيه امّا اوّلا فلأنّه منقول بطريق صحيح أيضا كما نبّهناك عليه و انّه قد ذكره الشّيخ في باب النّذور فان قلت النّذر على الوجه المبحوث عنه هل هو مركّب ينعدم بانعدام احد جزأيه او هو كلى له افراد فاذا تعذّر بعض افراده يكون الكلّى بحاله قلت انّه يدر؟ ينحل؟ الى نذور فيكون عبادات منذوره و لا يلزم من بطلان عباده بطلان اخرى و يؤيّده ما يتضمّنه