مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٠٣ - باب من خرج الى السّفر بعد طلوع الفجر لم يكن تبيت بنيّة السّفر
قال ان خرج قبل الزّوال فليفطر و ان خرج بعد الزّوال فليصم و في الموثّق عنه أيضا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في الرّجل يسافر قال اذا خرج الرّجل في شهر رمضان بعد الزّوال اتمّ الصّيام فاذا خرج قبل الزّوال افطر ثمّ انّ العلّامة في المختلف بعد نقل الخبرين في الأصل قال انّ الوجه في هذين الخبرين و ما يجرى مجراهما اذا خرج قبل الزّوال وجب عليه الإفطار اذا كان قد نوى من اللّيل و اذا خرج بعد الزّوال فانّه يستحبّ له ان يتمّ صومه ذلك اليوم فان افطر فليس عليه شيء و ان لم يكن قد نوى السّفر من اللّيل فلا يجوز له الإفطار ثمّ انّ من الأصحاب من قال ان اوضح ما في الباب سندا روايتا الحلبى و ابن مسلم و مقتضاهما وجوب الصّيام اذا خرج المسافر بعد الزّوال مطلقا و مقتضى رواية الحلبى وجوب الإفطار اذا خرج قبل الزّوال و العمل بهما متّجه كما هو مختار المفيد (رحمه اللّه) و جماعة من الأصحاب لكن روى الشّيخ في زيادات التّهذيب عن الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن رفاعة بن موسى قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يريد السّفر في رمضان قال اذا اصبح في بلده ثمّ خرج فان شاء صام و ان شاء افطر و استقرب العلامة في المختلف العمل بهذه الرّواية لكنّه قيّدها بما اذا وقع السّفر بعد الزّوال لرواية رفاعة بن موسى الصّحيحة ثمّ قال و انّما قيّدنا ذلك بالخروج بعد الزّوال جمعا بين الأخبار ثمّ قال و انّما قيّدنا ذلك بالخروج من الأصحاب و هو بعيد و لو قيل بالتّخيير مطلقا اذا خرج المسافر بعد ان اصبح كان وجها قويا و به يحصل الجمع بين الرّوايات المختلفة فان كلّ ما ورد به الأمر من صوم او فطر يكون احد الفردين المخير فيهما انتهى و هذا كما ترى يعيد أيضا لدلالة الخبر بصراحته على الصّوم بعد الزّوال في اللّزوم و الحمل على المخيّر بسبب الرّواية انّما يتمّ اذا لم يكن حملها على معنى يوافقه بظاهره و من البين انّه يمكن ان يقال انّ المراد التّخيير في الرّواية بين العزم على السّفر و الإفطار و بين تركه و الصّوم هذا اذا كان قبل الزّوال بقرينة قوله (عليه السلام) اذا اصبح