مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٤ - باب حكم من اصبح جنبا في شهر رمضان
لأنّه يشعر بانّه تعمّد في التّأخير و كذلك ما يتلوه من الأخبار الآتية و من هاهنا ظهر حال ما قاله المحقّق في الشّرائع من انّ المجنب لو نام غيرنا و للغسل فسد صومه و استدلاله في المعتبر على هذا الحكم بانّه مع العزم على ترك الاغتسال يسقط اعتبار النّوم و يعود كالمعتمد للبقاء على الجنابة و هذا كما ترى حاله بما قرّرنا ثمّ ان غاية ما يمكن ان يقال في رفع التّنافى بين افناء الصّدوق بما يدلّ عليه الرّواية الدّالّة على انّ ناسى الغسل يقضى الصّوم و بين الرّواية الدّالّة باطلاقها على جواز البقاء باحتمال ان يقال انّه يقول انّ الغسل يجب للصّوم لكن لا يجب ليلا كما في المستحاضة بالنّسبة الى الأغسال النّهاريّة او يق انّ العمدة هو النّصّ و اذا دلّ على القضاء في النّاسى لا مانع منه على ان في مفهوم الموافقة كلاما في الأصول اما سند الثّانى ففيه سليمان بن ابى زينب أيضا امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله مع مصادف و هو مولى المعصوم الّذي ارسل المكاتبة بيده اما سند الثّالث فهو صحيح أيضا امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله قال لا يفطر و يقرب هذا صحيحة الشّيخ باسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم انّه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل ان يغتسل قال لا بأس انت خبير بانّه لا مخالفة في هذا الخبر لغيره من الأخبار فان نفى الباس فيه معلّق بالنّومة الاولى و لا اشكال في جوازها و عدم ترتّب القضاء عليها لكن يجب تقييد ذلك بما اذا لم يتعمّد النّوم حتّى يصبح و في الخبر الحلبى انّه يقضى صومه و الحال هذه و يستغفر ربّه فلنرجع الى اصل الخبر في الكتاب فنقول افيد قائل قال إسماعيل بن عيسى و الفاعل الرّضا (عليه السلام) يعنى انّ الرّضا بعد نقل قول ابيه (عليهما السلام) رجع الى كلامه و قال لا يفطر و لا يبالى تأكيدا لقوله لا يضرّ كما سيتبيّن من ذي قبيل و بالجملة انّ ظاهر هذه الأخبار يعطى عدم اشتراط الصّوم بالطّهارة و ما في الصّدوق من التّعليل يفيد عدم اشتراطه بها مطلقا و ان تعمّد البقاء على الجنابة و بالجملة