مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤٨ - باب حكم الهلال اذا رأى قبل الزّوال او بعده على بن حاتم
هذا الفرض ممكنا او حصلت علّة لأنّ الاحتياط للصّوم يتعيّن فلا يجوز اه قدام على الإفطار بناء على مثل هذه الرّوايات هذا كلامه و فيه اعتراف بعدم اعتبار ذلك مطلقا و انّ الصّوم انّما هو لمجرّد الاحتياط و المسألة قويّة الأشكال فانّ الرّوايتين المتضمّنتين لاعتبار ذلك معتبرنا الأسناد بل الاولى لا يقصر عن مرتبة الصّحيح لان دخولها في مرتبة الحسن بابراهيم بن هاشم بل الصّحيح و من هاهنا تردّد المحقّق في النّافع ثمّ انّ الشّيخ حملهما على معنى بعيد و ذلك حيث ذكر الشّيخ (رحمه اللّه) انّهما مخالفان لظاهر القرآن و الأخبار المتواترة و هذا كما ترى فلذا قيل انّه ليس في الكتاب العزيز ما ينافى ذلك صريحا و لا ظاهرا و لا في السّنة المتواترة بل الظّاهر مطابقتهما للأخبار المستفيضة المتضمّنة لقولهم (عليهم السلام) اذا رايت الهلال فصم و اذا رايته فافطر فانّ ذلك يتناول ما قبل الزّوال فيجب الفطر لرؤيته و كذا الصّوم و ان وقع بعضه بغير نيّة لما تقرّر من انّ النّية للمقدور يستمرّ الى الزّوال و قوله (عليه السلام) على فيهما ما يؤكّد القول ببطلان العدد غير جيّد فانّ ذلك لا دخل له في تضعيف الخبرين بل ينبغى ان يكون مرجّحا للعمل بهما كما لا يخفى ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ بقوله يخطوا مطلعه فعل المضارع من باب الأفعال من الخطأ و مطلعه اسم محلّ الطّلوع و قوله غيم او قتام بالقاف بعدها تاء مثنّاة من فوق غيم يغشى الأرض فيكون ذكره بعد غيم تخصيصا بعد التّعميم امّا سند السّابع فلأنّ فيه إسماعيل بن مرار و في الرّجال إسماعيل بن مرار روى عن يونس بن عبد الرّحمن روى عنه ابراهيم بن هاشم لم فهو غير ممدوح و لا موثق فالحديث مهمل باهماله و جهالة حبيب اما المتن فلأنّ الشّيخ في المبسوط و الخلاف على انّه لا يقبل مع الصّحو إلا خمسون نفسا او شاهدان من خارج البلد و قال في النّهاية لا يقبل مع الصّحو الّا خمسون رجلا من خارج البلد و مع العلّة يعتبر الخمسون من البلد و يكفى الاثنان من غيره و احتجّ بما يتضمّنه هذا الخبر و بما رواه عن ابى ايّوب ابراهيم بن عثمان الخزاز عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت كم نجزى في رؤية الهلال فقال انّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه فلا تؤدّوه