مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤ - ٥- «باب عبادته و زهده
فقلت قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد (١)
. ١٧- أضاف علي بن عيسى الاربلي بعد نقل هذه الرواية و قال: و لقد نظم بعض المتقدمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة اقتصرت على ذكر بعضها، فقال:
سل شقيق البلخي عنه و ما * * * عاين منه و ما الذي كان أبصر
قال لما حججت عاينت شخصا * * * شاحب اللون ناحل الجسم أسمر
سائرا وحده و ليس له * * * زاد فما زلت دائما أتفكر
و توهمت انه يسأل الناس * * * و لم أدر أنّه الحج الاكبر
ثم عاينته و نحن نزول * * * دون فيد على الكثيب الأحمر
يضع الرمل في الاناء و يشربه * * * فناديته و عقلي محير
اسقني شربة فناولني * * * منه فعاينته سويقا و سكر
فسألت الحجيج من يك هذا؟ * * * قيل هذا الامام موسى بن جعفر
فهذه الكرامات العالية المقدار الخارقة للعوائد هي علي التحقيق حلية المناقب و زينة المزايا، و غرر الصفات؛ و لا يؤتاها الا من أفاضت عليه العناية الربانيّة أنوار التأييد، و مرت له اخلاق التوفيق، و أزلفته من مقام التقديس و التطهير؛ و ما يلقيها إلّا الذين صبروا و ما يلقيها إلّا ذو حظ عظيم (٢)
. ١٨- نقل العلامة المجلسي (رضوان اللّه عليه) عن الدرة الباهرة من الاصداف الطاهرة قال: لقي (عليه السلام) الرشيد حين قدومه إلى المدينة على بغلته فاعترض عليه في ذلك، فقال: تطأطأت عن خيلاء الخيل، و ارتفعت عن ذلة العير، و خير الامور اوسطها (٣)
.
(١) صفة الصفوة: ٢/ ١٠٣.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٢١٤.
(٣) بحار الانوار: ٤٨/ ١٧٦.