مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٧ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
قال: فانطلقت فو اللّه ما تلقاني خلق حتى صرنا الى فيد فاذا قوم قد تهيئوا للخروج الى الكوفة من الغد فاشتريت بعيرا و صحبتهم فدخلتها ليلا فقلت: اصير الى منزلي فارقد ليلتي هذه اغدوا بكتاب مولاي الى ابي حمزة فأتيت منزلي فاخبرت انّ اللصوص دخلوا حانوتي قبل قدومي بايام فلما ان اصبحت صليت الفجر فينا انا جالس متفكر فيما ذهب لي من حانوتي اذا انا بقارع يقرع عليّ الباب.
فخرجت فاذا هو علي بن ابي حمزة فعانقته فسلمت عليه ثم قال لي: يا بكار هات الكتاب كتاب سيدي قلت: نعم و انني كنت على عزم المجيء إليك الساعة فقال:
هات قد علمت انك قد أتيت عشيا فاخرجت الكتاب و سلمته إليه فاخذه و قبله و وضعه على عينيه و بكى، فقلت: ما يبكيك قال: شوقا الى سيدي ففضه فقرأه ثم رفع رأسه و قال:
يا بكار دخل عليك اللصوص قلت: نعم قال: فاخذوا ما في حانوتك قلت: نعم فقال: اللّه قد رد عليك قد امرني مولائي و مولاك ان اخلف عليك ما ذهب منك و اخرج صرة فيها اربعين دينارا فدفعها إليّ قال: فقومت ما ذهب مني فاذا قيمته اربعين دينارا فقرأ عليّ الكتاب و اذا فيه ادفع الى بكار قيمته ما ذهب على حانوته و هو اربعين دينارا (١)
. ٩٤- قال: و منها ان اسحاق بن عمار قال: لما حبس هارون الرشيد ابي الحسن موسى (عليه السلام) دخل عليه ابو يوسف و محمد بن الحسن صاحبا ابا حنيفة فقال احدهما للآخر: نحن على احد أمرين اما ان تساويه أو تشاكله فجلسا بين يديه فجاء رجل كان موكّلا به من قبل السندي بن الشاهك فقال: ان نوبتي قد انقضت و انا على الانصراف فان كان لك حاجة فأمرني بها حتى أتاك بها في الوقت الذي يلحقني النوبة قال له:
ما لي حاجة.
فلمّا خرج قال ابي يوسف و محمد بن حسن ما اعجب هذا يسألني ان اكلفه حاجة
(١) الخرائج: ٢٨٤- ٢٨٧.