مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧١ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
فوجدته في دار خراب و باب مهجور ما عليه احد و اذا بذلك الغلام قائم على الباب، فلما رأني دخل بين يدي و دخلت معه فاذا بسيّدنا (عليه السلام) جالس على الحصير و تحته شاذكونة يمانية.
فلما رأني فضحك و قال: لا تقنط و لا تفزع لا الى اليهود و لا الى النصارى انا حجة اللّه و وليّه أ لم يعرفك أبو حمزة على باب المسجد جرى أمري قال: فازداد ذلك في بصيرتي و تحققت أمره قال: هات الكيس، فدفعته فحلّه و أدخله يده إليه و أخرج درهم لشطيط و قال: لي هذا درهمها فقلت: نعم فاخذ الرزمة و حلها و اخرج منها شقة قطن مقصورة طولها خمسة و عشرون ذراعا.
و قال لي: اقرأ (عليها السلام) كثيرا قد جعلت شقتك في اكفاني و بعثت إليك بهذه من اكفاننا من قطن قريتنا ضرب فاطمة (عليها السلام) و بذر قطن كانت تزرعه بيدها لا كفان ولدها و غزل اختي حكيمة بنت أبي عبد اللّه و قصار يده الا لكفنه، فاجعليها لكفنك و أنا بقيت هذه حتى تكفن موتاتنا، فجاء به درهما فيه و اخرج منه أربعين درهما.
و قال: اقرأها مني السلام و قل لها تعيشين تسعة عشر ليلة من دخول أبي جعفر و وصول هذا الكفن و هذه الدراهم فانفقي منها ستة عشر درهما و اجعلي أربعة و عشرين صدقة عنك، و ما يلزم عليك و أنا اتولى الصلاة عليك فاذا أ رأيتني فاكتم فان ذلك أبقى لنفسك فافكك هذه الخواتيم و انظر هل أجبناك أم لا قبل ان تجيء بدراهمهم كما وصوك فاول رسول.
فتاملت الخواتيم فوجدتها صحاها ففككت وسطها و وجدت تحتها ما يقول العالم (عليه السلام) في رجل قال نذرت للّه عز و جل لأعتق كل مملوك كان في ملكي قديما و كان له جماعة من المماليك تحته الجواب من موسى بن جعفر يعتق من كان في ملكه من قبل ستة أشهر الدليل على صحة ذلك قوله تعالى: «حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» و كان بين العرجون القديم و العرجون الجديد في النخلة ستة أشهر و فككت الآخر فوجدت تحته ما يقول العالم (عليه السلام) في رجل قال أتصدق بمال كثير بما يتصدق تحته الجواب بخطه (عليه السلام).