مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٩ - ٩- «باب ما جرى بينه
٢٥- قال و روى: عن ابي الحسن موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) انه قال: لما سمعت هذا البيت- و هو لمروان ابن ابي حفصة-:
انى يكون و لا يكون و لم يكن * * * لبني البنات وراثة الأعمام
دار في ذلك ليلتي، فنمت تلك الليلة فسمعت هاتفا في منامي يقول:
اني يكون و لا يكون و لم يكن * * * للمشركين دعائم الاسلام
لبني البنات نصيبهم من جدهم * * * و العم متروك بغير سهام
ما للطليق و للتراث و انما * * * سجد الطليق مخافة الصمصام
و بقي ابن نثلة واقفا متلددا * * * فيه و يمنعه ذوو الارحام
ان ابن فاطمة المنوه باسمه * * * حاز التراث سوى بني الاعمام
(١)
. ٢٦- قال الشيخ ابو جعفر محمد المشهدي: لقد وجدت في كتب بعض اصحابنا (رضي الله عنهم) انه كان للرشيد باز ابيض يحبه حبا شديدا و طار في بعض مصيداته حتى غاب عن اعينهم فامر الرشيد فضرب له قبة تركية فنزل تحتها و حلف انه لا يبرح من موضعه أو يجيئوا إليه البازي و اقام بالموضع و انفذ وجوه العسكر و سرح الامراء و القواد في طلبه على مسيرة يوم و يومين و ثلاثة.
فلما كان في اليوم الثاني آخر النهار نزل البازي عليه و في يده شخص حيوان يتحرك و يلمع كما يلمع السيف في الشمس و اخذه من يده بالرفق و رجع الى داره و طرحه في طشت ذهب و دعا بالاشراف و الاطباء و الحكماء و الفقهاء و القضاة، و قال: هل فيكم من رأى هذه الصورة قط؟ قالوا: ما رأيناها و لا ندري ما هي. قال: كيف لنا بعلمها؟
قال: له ابن أكثم القاضي و ابو يوسف يعقوب القاضي ما لك غير امام الروافض موسى بن جعفر تبعث إليه و تحضر جماعة من الروافض و تسأله عنها فان علم كانت فائدة معرفتنا لها و ان لم يعلم افتضح عند اصحابه الذين عندهم أنه يعلم الغيب و ينظر في السماء الملائكة فقال: هذا وتر به المهدي، هو الرأي، فأمر و أخلف ابو الحسن و سألوه أن
(١) الاحتجاج: ٢/ ١٦٧.