مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦١ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
٤٦- عنه قال: حدثنا احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن بعض اصحابنا قال: دخلت على ابي الحسن الماضي (عليه السلام) و هو محموم و وجهه الى الحائط فتناول بعض اهل بيته يذكر فقلت في نفسي هذا خير خلق اللّه في زمانه يوصينا بالبرّ و يقول في رجل من اهل بيته هذا القول قال: فحوّل وجهه فقال: ان الذي سمعت من البراني اذا قلت هذا لم يصدقوا قوله و ان لم اقل هذا صدقوا قوله عليّ (١)
. ٤٧- عنه قال: حدثنا ابراهيم بن اسحاق عن محمد بن فلان الرافعي قال: كان لي ابن عم يقال له الحسن بن عبد اللّه و كان من اعبد اهل زمانه و كان يلقاه السّلطان و ربما استقبل السلطان بالكلام الصعب يعظه و يأمر بالمعروف و كان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه فلم يزل هذه حاله حتى كان يوما دخل ابو الحسن موسى (عليه السلام) المسجد فرآه فادنى إليه ثم قال له: يا ابا علي ما انا احبّ الى ما أنت فيه و اسرني بك الا انه ليست لك معرفة فاذهب فاطلب المعرفة.
قال: جعلت فداك و ما المعرفة فقال له: اذهب و تفقّه و اطلب الحديث قال: عمن؟
قال: عن انس بن مالك و عن فقهاء اهل المدينة ثم اعرض الحديث عليّ قال: فذهب و تكلم معهم ثم جاءه فقرأه عليه فاسقطه كلّه ثم قال له: اذهب و اطلب المعرفة و كان الرجل معينا بدينه فلم يزل مترصدا ابا الحسن (عليه السلام) حتى خرج الى ضيعة له فتبعه و لحقه في الطّريق.
فقال له: جعلت فداك اني احتج عليك بين يدي اللّه فدلّني على المعرفة قال: فاخبره بامير المؤمنين (عليه السلام) و قال كان امير المؤمنين (عليه السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اخبره بامر ابي بكر و عمر فتقبّل منه ثم قال: فمن كان بعد امير المؤمنين (عليه السلام) قال: الحسن (عليه السلام) ثم الحسين حتى انتهى الى نفسه ثم سكت قال: جعلت فداك فمن هو اليوم قال: ان اخبرتك تقبل. قال: بلى جعلت فداك قال: انا هو قال: جعلت فداك فشيء استدلّ به قال: اذهب الى تلك الشجرة و اشار الى
(١) البصائر: ٢٣٨.