مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٦ - ١٠- «باب شهادته
موسى (عليه السلام) و يأمره بقتله فتوقف عن ذلك و لم يقدم عليه فاغتاظ الرشيد لذلك و دعى مسرور الخادم.
فقال له: اخرج على البريد في هذا الوقت الى بغداد و ادخل من فورك على موسى بن جعفر فان وجدته في دعة و رفاهية فاوصل هذا الكتاب الى العباس بن محمد و مره بامتثال ما فيه و سلم إليه كتابا آخر الى السندي بن شاهك يأمره فيه بطاعة العباس بن محمد فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري احد ما يريد ثم دخل على موسى (عليه السلام) فوجده على ما بلغ الرشيد فمضى من فوره الى العباس بن محمد و السندي بن شاهك فاوصل الكتابين إليهما.
فلم يلبث الناس ان خرج الرسول يركض ركضا الى الفضل بن يحيى فركب معه و خرج مشدوها دهشا حتى دخل على العباس بن محمد فدعى العباس بسياط و عقابين و أمر بالفضل فجرد و ضربه السندي بين يديه مائة سوط و خرج متغير اللون خلاف ما دخل و جعل يسلم على الناس يمينا و شمالا و كتب مسرور بالخبر الى الرشيد فامر بتسليم موسى (عليه السلام) الى السندي بن شاهك و جلس الرشيد مجلسا حافلا و قال:
أيها الناس ان الفضل بن يحيى قد عصاني و خالف طاعتي و رأيت ان العنه فالعنوه فلعنه الناس من كل ناحية حتى ارتج البيت و الدار بلعنه و بلغ يحيى بن خالد الخبر فركب الى الرشيد فدخل من غير الباب الذي يدخل الناس منه حتى جاءه من خلفه و هو لا يشعر به ثم قال له: التفت يا أمير المؤمنين الي فاصغي إليه فزعا فقال: ان الفضل حدث و انا اكفيك ما تريد فانطلق وجهه و سر و اقبل على الناس فقال:
ان الفضل كان قد عصاني في شيء فلعنته و قد تاب و اناب الى طاعتي فتولوه فقالوا: نحن اولياء من واليت و اعداء من عاديت و قد توليناه ثم خرج يحيى بن خالد على البريد حتى وافي بغداد فماج الناس و ارجفوا بكل شيء و اظهر انه ورد لتعديل السواد و النظر في امور العمال و تشاغل ببعض ذلك اياما ثم دعى السندي بن شاهك فامره فيه بامره فامتثله و كان الذي تولى به السندي قتله (عليه السلام) سما جعله في طعام قدمه إليه.
و يقال انه جعله في رطب فأكل منه فاحس بالسم و لبث ثلثا بعده موعوكا منه ثم