مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٩ - - ٢١- «باب دلالات الكاظم و خوارق عادته
يقول لك ابو الحسن اخرج هذه المرأة من البيت و لا تمسها فدخلت فقلت لها البسي خفيك يا هذه و اخرجي فلبست خفيها و خرجت فنظرت الى الموفق بالباب فقال: سدّ الباب فسددته فو اللّه ما جازت غير بعيد و انا وراء الباب اتطلع حتى انتهى رجل مسفر، فقال لها: مالك خرجت سريعا الست قليلا فتخرجي قال: ان رسول هذا الساحر اخرجنا فأمر ان نخرج و اخرجت فسمعته يقول واها له فاذا القوم قد طمعوا في مال عسى فلما كان العشاء عدت الى ابي الحسن قال: فان تلك امرأة من بني اميّة اهل بيت اللعنة لياخذوا ما في بيتك و منزلك الحمد للّه الذي صرفها.
ثم قال أبو الحسن: تزوج بابنة فلان و هو مولى أبي ايوب الانصاري فان له ابنة قد جمعت كل ما تريد من أمر الدنيا و الآخرة فتزوجتها فكانت كما قال (١)
. ٨٢- قال الراوندي: روى عن ابي الصلت الهروي عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال: ابي موسى بن جعفر (عليه السلام) لعلي بن ابي حمزة مبتديا تلقى رجلا من اهل المغرب يسألك عني فقل له: هو الامام الذي قال لنا ابو عبد اللّه الصادق فاذا سألك عن الحلال و الحرام فاجبه قال: فما علامته قال: رجل جسيم طويل اسمه يعقوب ابن يزيد و هو رائد قومه و ان أراد الدخول إليّ فاحضره عندي.
قال علي بن ابي حمزة: فو اللّه اني لفي الطواف اذ اقبل رجل طويل جسيم فقال لي:
اريد ان اسألك صاحبك قلت: عن ايّ الاصحاب قال: موسى بن جعفر (عليه السلام) قلت: فما اسمك قال: يعقوب بن يزيد قلت: من اين أنت قال: من المغرب قلت: من اين عرفتني قال: اتاني آت في منامي قال لي القى علي بن ابي حمزة فاسأله عن جميع ما تحتاج إليه فسألت عنك فدللت عليك.
قلت: اقعد في هذا الموضع حتى افرغ من طوافي و اعود إليك فطفت ثم أتيته و كلمته فرأيت رجلا عاقلا فهما فالتمس مني الوصول الى موسى بن جعفر (عليه السلام) فاوصلته إليه فلما رآه قال: يا يعقوب بن يزيد قدمت امس و وقع بينك و بين اخيك خصومة في
(١) الثاقب: الورق ١٨٦.