مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٨ - ١٢- «باب فضل زيارته
و ترجي فيه الرحمة من الكريم العلام، مقام لا يخيب فيه السائلون، و لا يجبه فيه بالرد الراغبون مقام من لاذ بمولاه رغبة، و تبتل إليه رهبة، مقام الخائف من يوم يقوم فيه الناس لرب العالمين و لا تنفع فيه شفاعة الشافعين إلا من أذن له الرحمن و كان من الفائزين.
ذلك يوم لا ينفع فيه مال و لا بنون، إلّا من أتى اللّه بقلب سليم، و ازلفت الجنة للمتقين، و قيل لهم هذا ما كنتم توعدون، لكلّ أبواب حفيظ من خشي الرّحمن بالغيب، و جاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود.
اللهم فاجعلني من المخلصين الفائزين، و اجعلني من ورثة جنة النعيم، و اغفر لي و لوالدي و لولدي يوم الدين، و ألحقني بالصالحين و اخلف على أهلي و ولدي في الغابرين، و اجمع بيننا جميعا في مستقر رحمتك يا أرحم الراحمين.
و سلمني من أهوال ما بيني و بين لقائك، حتى تبلغني الدرجة التي فيها مرافقة أحبائك، الذين عليهم دللت، و بالاقتداء بهم أمرت، و اسقني من حوضهم مشربا رويا سائغا هنيئا، لا أظمأ بعده و لا أخلا عنه أبدا، و احشرني في زمرتهم و توفني على ملتهم، و اجعلني في حزبهم، و عرفني وجوههم في رضوانك و الجنة فاني رضيت بهم أئمة و هداة و ولاة، فاجعلهم أئمتي و هداتي و ولاتي في الدنيا و الآخرة، و لا تفرق بيني و بينهم طرفة عين يا أرحم الراحمين آمين يا رب العالمين. و صلّ ما تختار و ادع بما تريد (١)
. ٣١- قال: زيارة أخرى يزار بها (صلوات الله عليه) تستأذن بما تقدّم و تقف على ضريحه و تقول:
السلام عليك يا ولي اللّه، السلام عليك يا صفوة اللّه، السلام عليك يا حجة اللّه، السلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض، السلام عليك يا إمام المتقين، و وارث علم الأوّلين و الآخرين، السلام عليك يا سلالة الوصيين، السلام عليك يا شاهد يوم الدين، أشهد أنك و آباءك الذين كانوا من قبلك، و أبناءك الذين يكونون من بعدك، موالي
(١) بحار الانوار: ١٠٢/ ١٧.