مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٣ - ١٠- «باب شهادته
يوسف الصديق (عليه السلام) و مثلهم مثل اخوته حين دخلوا عليه فعرفهم و هم له منكرون، ثم حمل (عليه السلام) حتى دفن في مقابر قريش و لم يرفع قبره أكثر مما أمر به ثم رفعوا قبره بعد ذلك و بنوا عليه (١)
. ١٦- عنه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن سليمان بن حفص المروزي، قال: ان هارون الرشيد قبض على موسى بن جعفر (عليهما السلام) سنة تسع و سبعين و مائة و توفي في حبسه ببغداد لخمس ليال بقين من رجب سنة ثلاث و ثمانين و مائة و هو ابن سبع و أربعين سنة و دفن في مقابر قريش و كانت امامته خمسا و ثلثين سنة و أشهرا و أمه أم ولد يقال له:
حميدة: و هي أم أخويه اسحاق و محمد ابني جعفر بن محمد (عليهما السلام) و نص على ابنه علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) بالامامة بعده (٢)
. ١٧- عنه قال: حدثنا ابي (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن الحسن بن محمد بن بشار قال: حدثني شيخ من اهل قطيعة الربيع من العامة ممن كان يقبل قوله قال: قال لي: قد رأيت بعض من يقرون بفضله من اهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في نسكه و فضله قال: قلت: من و كيف رأيته قال:
جمعنا ايام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ممن ينسب الى الخير.
فادخلنا الى موسى بن جعفر فقال لنا السندي: يا هؤلاء انظروا الى هذا الرجل هل حدث به حدث فان الناس يزعمون انه قد فعل مكروه به و يكثرون في ذلك و هذا منزله و فرشه موسع عليه غير مضيق و لم يرد به أمير المؤمنين سوءا و انما ينتظره ان يقدم فيناظره أمير المؤمنين و ها هو ذا صحيح موسع عليه في جميع امره فاسئلوه قال: و نحن ليس لنا هم الا النظر الى الرجل و الى فضله و سمته.
فقال: اما ما ذكر من التوسعة و ما اشبه ذلك فهو على ما ذكر غير اني اخبركم أيها النفر اني قد سقيت السم في تسع تمرات و اني اخضر غدا و بعد غد اموت قال: فنظرت
(١) عيون الاخبار: ١/ ١٠٠.
(٢) عيون الاخبار: ١/ ١٠٤.